Fatwa: # 46994
Category: Funerals (Janaaiz)
Country: United Kingdom
Date: 13th January 2021

Title

The family want to have both a Christian and Muslim funeral for the Child

Question

Salaam  

There is a 11 yr girl who passed away, her dad is Christian and her mum is Muslim  

I spoke to her family and they want to do both Islamic and Christian funerals...,is that permissible and how should I go about it? 

Would Janaza salaah be sufficient? 

 

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.  

As-salāmu 'alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.  

 

There are two possibilities to your query: 

1)    The girl was mature and had reached puberty (Baligh) 

Accordingly, her state will be judged according to the religion she adopted.  

a) If she died as a Muslim, the Islamic funeral will take place. Ghusl and Janazah Salaah will be performed upon her, just as one would perform ghusl and Janazah upon any other female Muslim body. 

It will not be permitted to perform any Christian funeral upon her as such funerals consist of words and actions of Shirk. 
b) If she died as a disbeliever then it is not permitted to perform an Islamic funeral upon her. Consider the following verse: 


وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ
 

"And do not perform the funeral prayer upon them (Non-Muslim) and do not stand at their grave side". 

 

2)    The girl had not reached puberty (Non Baligh) 

Accordingly, there are two possibilities: 

a)    She had accepted Islam and recognised the basic tenants of Islam such that if the basic tenants of Islam were discussed with her, she would have affirmed them. 

b)    She had not yet accepted any religion. Then she will follow the religion of the parent following the superior religion.  

Accordingly, in both cases, she will be regarded as a Muslim and only the Islamic funeral will be performed upon her as mentioned above. [i] 

 

And Allah Ta'āla Knows Best 

Mohammed 

Student Darul Iftaa  

UK 

Checked and Approved by, 
Mufti Ebrahim Desai. 

 

 

 

 



[i] فتح القدير للكمال ابن الهمام (2/ 131

(وَإِذَا سُبِيَ صَبِيٌّ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ وَمَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا (إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُ) لِأَنَّهُ صَحَّ إسْلَامُهُ اسْتِحْسَانًا (أَوْ يُسْلِمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) لِأَنَّهُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا 

..... 

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ حَتَّى يَكُونَ لِسَانُهُ يُعْرِبُ عَنْهُ إمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا» (قَوْلُهُ وَهُوَ يَعْقِلُ) أَيْ يَعْقِلُ صِفَةَ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ " أَنْ يُؤْمِنَ بِاَللَّهِ " أَيْ بِوُجُودِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ " وَمَلَائِكَتِهِ " أَيْ بِوُجُودِ مَلَائِكَتِهِ " وَكُتُبِهِ " أَيْ إنْزَالِهَا " وَرُسُلِهِ " أَيْ بِإِرْسَالِهِمْ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - " وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " أَيْ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ " وَالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنْ اللَّهِ " وَهَذَا دَلِيلُ أَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُؤْمِنْ بِمَا ذَكَرْنَا، وَعَلَى هَذَا قَالُوا: اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَاسْتَوْصَفَهَا صِفَةَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ 

تَعْرِفْهُ لَا تَكُونُ مُسْلِمَةً

وَالْمُرَادُ مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ لَيْسَ مَا يَظْهَرُ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي جَوَابِ مَا الْإِيمَانُ مَا الْإِسْلَامُ كَمَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِ الْعَوَامّ لِقُصُورِهِمْ فِي التَّعْبِيرِ، بَلْ قِيَامُ الْجَهْلِ بِذَلِكَ بِالْبَاطِنِ مَثَلًا بِأَنَّ الْبَعْثَ هَلْ يُوجَدُ أَوْ لَا، وَأَنَّ الرُّسُلَ وَإِنْزَالَ الْكُتُبِ عَلَيْهِمْ كَانَ أَوْ لَا يَكُونُ فِي اعْتِقَادِهِ اعْتِقَادَ طَرَفِ الْإِثْبَاتِ لِلْجَهْلِ الْبَسِيطِ، فَعَنْ ذَلِكَ قَالَتْ: لَا أَعْرِفُهُ، وَقَلَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ نَشَأَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا نَسْمَعُ مِمَّنْ يَقُولُ فِي جَوَابِ مَا قُلْنَا لَا أَعْرِفُ وَهُوَ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْإِقْرَارِ وَالْخَوْفِ مِنْ النَّارِ وَطَلَبِ الْجَنَّةِ بِمَكَانٍ، بَلْ وَذَكَرَ مَا يَصْلُحُ اسْتِدْلَالًا فِي أَثْنَاءِ أَحْوَالِهِمْ وَتَكَلُّمِهِمْ عَلَى التَّصْرِيحِ بِاعْتِقَادِ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَكَأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنَّمَا يَكُونُ بِكَلَامٍ خَاصٍّ مَنْظُومٍ وَعِبَارَةٍ عَالِيَةٍ خَاصَّةٍ فَيُحْجِمُونَ عَنْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ) اعْلَمْ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ عَلَى مَرَاتِبَ: أَقْوَاهَا تَبَعِيَّةُ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ فِي أَحْكَامٍ لَا فِي الْعُقْبَى 

 

فتح القدير للكمال ابن الهمام (4/ 457

 وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَحُكْمِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ، وَفِي النَّسَبِ يَتْبَعُ الْأَبَ وَفِي الدِّينِ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. 

                                                                                                                                                                                 

المبسوط للسرخسي (10/ 63

فَإِنْ أَسْلَمَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَدْ صَارَ الصَّبِيُّ مُسْلِمًا تَبَعًا لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا لِأَنَّهُ يَقْرَبُ مِنْ التَّابِعِ فَإِذَا مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ 

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 104

وَأَمَّا الْحُكْمُ بِالْإِسْلَامِ مِنْ طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَإِنَّ الصَّبِيَّ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ عَقَلَ أَوْ لَمْ يَعْقِلْ مَا لَمْ يُسْلِمْ بِنَفْسِهِ إذَا عَقَلَ، وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلدَّارِ أَيْضًا، وَالْجُمْلَةُ فِيهِ: أَنَّ الصَّبِيَّ يَتْبَعُ أَبَوَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ، وَلَا عِبْرَةَ بِالدَّارِ مَعَ وُجُودِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دِينٍ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ، وَالصَّبِيُّ لَا يَهْتَمُّ لِذَلِكَ إمَّا لِعَدَمِ عَقْلِهِ، وَإِمَّا لِقُصُورِهِ، فَلَا بُدَّ وَأَنْ يُجْعَلَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ، وَجَعْلُهُ تَبَعًا لِلْأَبَوَيْنِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا الدَّارُ مُنْشَأٌ، وَعِنْدَ انْعِدَامِهِمَا فِي الدَّارِ الَّتِي فِيهَا الصَّبِيُّ تَنْتَقِلُ التَّبَعِيَّةُ إلَى الدَّارِ؛ لِأَنَّ الدَّارَ تَسْتَتْبِعُ الصَّبِيَّ فِي الْإِسْلَامِ فِي الْجُمْلَةِ كَاللَّقِيطِ، فَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ، فَالْوَلَدُ يَتْبَعُ الْمُسْلِمَ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي جِهَةِ التَّبَعِيَّةِ، وَهِيَ التَّوَلُّدُ وَالتَّفَرُّعُ، فَيُرَجَّحُ الْمُسْلِمُ بِالْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كِتَابِيًّا، وَالْآخَرُ مَجُوسِيًّا، فَالْوَلَدُ كِتَابِيٌّ؛ لِأَنَّ الْكِتَابِيَّ إلَى أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ أَقْرَبُ، فَكَانَ الْإِسْلَامُ مِنْهُ أَرْجَى وَبَيَانُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: إذَا سُبِيَ الصَّبِيُّ، وَأُخْرِجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ،. 

 

العناية شرح الهداية (2/ 131

وَقَوْلُهُ (وَإِذَا سُبِيَ صَبِيٌّ) يَعْنِي إذَا سُبِيَ صَبِيٌّ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ (مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ) أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ (فَمَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ كَافِرٌ تَبَعًا لِلْأَبَوَيْنِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَدُ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا» فَإِنَّ فِيهِ دَلَالَةً ظَاهِرَةً عَلَى مُتَابَعَةِ الْوَلَدِ لِلْأَبَوَيْنِ (إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُ) صِفَةُ الْإِسْلَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي «حَدِيثِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنْ اللَّهِ» وَقِيلَ مَعْنَاهُ: يَعْقِلُ الْمَنَافِعَ وَالْمَضَارَّ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ هُدًى وَاتِّبَاعَهُ خَيْرٌ، وَالْكُفْرَ ضَلَالَةٌ وَاتِّبَاعَهُ شَرٌّ (لِأَنَّهُ صَحَّ إسْلَامُهُ اسْتِحْسَانًا) وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ قِيَاسًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ

وَقَوْلُهُ (أَوْ يُسَلِّمُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ؛ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ يَعْقِلُ أَوْ يُسْلِمُ (أَحَدُ أَبَوَيْهِ) صَحَّ إسْلَامُهُ لِمَا رَوَيْنَا، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي صَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ظَهَرَتْ تَبَعِيَّةُ الدَّارِ فَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ كَمَا فِي اللَّقِيطِ عَلَى مَا سَيَجِيءُ. 

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 203

(قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ سُبِيَ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ) أَيْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا لِلْحَدِيثِ «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ» إلَى آخِرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ مَعْنَى الْفِطْرَةِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِلْمُسْلِمِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ خَيْرَهُمَا دِينًا وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ (أَوْ هُوَ) أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا أَسْلَمَ وَأَبَوَاهُ كَافِرَانِ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ عِنْدَنَا وَأَطْلَقَهُ وَقَيَّدَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنْ يَعْقِلَ الْإِسْلَامَ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ فَقِيلَ أَنْ يَعْقِلَ الْمَنَافِعَ وَالْمَضَارَّ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ هُدًى وَاتِّبَاعَهُ خَيْرٌ لَهُ ذَكَرَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَفَسَّرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنْ يَعْقِلَ صِفَةَ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ «أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ أَيْ بِوُجُودِهِ وَبِرُبُوبِيَّتِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ وَمَلَائِكَتِهِ أَيْ بِوُجُودِ مَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ أَيْ إنْزَالِهَا وَرُسُلِهِ أَيْ إرْسَالِهِمْ إلَيْهِمْ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَيْ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى» وَهَذَا دَلِيلُ أَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالْإِسْلَامِ مَا لَمْ يُؤْمِنْ بِمَا ذَكَرْنَا، وَعَلَى 

هَذَا قَالُوا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَاسْتَوْصَفَهَا صِفَةَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَعْرِفْهُ لَا تَكُونُ مُسْلِمَةً وَالْمُرَادُ مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ لَيْسَ مَا يَظْهَرُ مِنْ التَّوَقُّفِ فِي جَوَابِ مَا الْإِيمَانُ؟ مَا الْإِسْلَامُ؟ كَمَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِ الْعَوَامّ لِقُصُورِهِمْ فِي التَّعْبِيرِ بَلْ قِيَامُ الْجَهْلِ بِذَلِكَ بِالْبَاطِنِ مَثَلًا بِأَنَّ الْبَعْثَ هَلْ يُوجَدُ أَوْ لَا؟ وَأَنَّ الرُّسُلَ وَإِنْزَالَ الْكُتُبِ عَلَيْهِمْ كَانَ أَوْ لَا؟ لَا يَكُونُ فِي اعْتِقَادِهِ اعْتِقَادُ طَرَفِ الْإِثْبَاتِ لِلْجَهْلِ الْبَسِيطِ فَعَنْ ذَلِكَ قَالَتْ لَا أَعْرِفُهُ وَقَلَّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ نَشَأَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّا نَسْمَعُ مِمَّنْ قَدْ يَقُولُ فِي جَوَابِ مَا قُلْنَا لَا أَعْرِفُ، وَهُوَ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالْإِقْرَارِ وَالْخَوْفِ مِنْ النَّارِ وَطَلَبِ الْجَنَّةِ بِمَكَانٍ بَلْ وَذَكَرَ مَا يَصْلُحُ اسْتِدْلَالًا فِي أَثْنَاءِ أَحْوَالِهِمْ وَتَكَلُّمِهِمْ عَلَى التَّصْرِيحِ مَا يُصَرِّحُ بِاعْتِقَادِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنَّمَا يَكُونُ بِكَلَامٍ خَاصٍّ مَنْظُومٍ وَعِبَارَةٍ عَالِيَةٍ خَاصَّةٍ فَيُحْجِمُونَ عَنْ الْجَوَابِ اهـ

فَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْأَلَ الْعَامِّيُّ وَالْمَرْأَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِأَنْ يُقَالَ مَا الْإِيمَانُ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ بِحَضْرَتِهِمَا ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَنْتَ مُصَدِّقٌ بِهَذَا فَإِذَا قَالَ نَعَمْ كَانَ ذَلِكَ كَافِيًا. 

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 205

وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ فَإِنَّهُ عَلَّلَ تَبَعِيَّةَ الْيَدِ بِأَنَّ الصَّغِيرَ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ وَعَزَاهُ إلَى شَرْحِ الزِّيَادَاتِ فَظَاهِرُهُمَا أَنَّهُ لَوْ سُبِيَ صَبِيٌّ عَاقِلٌ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كَافِرًا تَبَعًا لِأَبِيهِ الْكَافِرِ وَيَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِلدَّارِ وَيَحْتَاجُ إلَى صَرِيحِ النَّقْلِ وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَلَدَ تَابِعًا لِأَبَوَيْهِ إلَى الْبُلُوغِ وَلَا تَزُولُ التَّبَعِيَّةُ إلَى الْبُلُوغِ نَعَمْ تَزُولُ التَّبَعِيَّةُ إذَا اعْتَقَدَ دِينًا غَيْرَ دِينِ أَبَوَيْهِ إذَا عَقَلَ الْأَدْيَانَ فَحِينَئِذٍ صَارَ مُسْتَقِلًّا، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَالْمَرْأَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَحُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ يُخَالِفُ حُكْمَ الْمِيرَاثِ اهـ. 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 205) 

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّبَعِيَّةِ التَّبَعِيَّةُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا لَا فِي الْعُقْبَى فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّ أَطْفَالَهُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَلْبَتَّةَ بَلْ فِيهِ خِلَافٌ قِيلَ يَكُونُونَ خَدَمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَقِيلَ إنْ كَانُوا قَالُوا: بَلَى يَوْمَ أُخِذَ الْعَهْدُ عَنْ اعْتِقَادٍ فَفِي الْجَنَّةِ وَإِلَّا فَفِي النَّارِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمْ إنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا بِغَيْرِ ذَنْبٍ وَهَذَا يَنْفِي التَّفْصِيلَ وَتَوَقَّفَ فِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَفِي الْقُنْيَةِ صَبِيٌّ سُبِيَ مَعَ أَبِيهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِتَقَرُّرِ التَّبَعِيَّةِ بِالْمَوْتِ اهـ. 

وَحُكْمُ الْمَجْنُونِ الْبَالِغِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ كَحُكْمِ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ فَيَكُونُ فِيهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ فِي التَّبَعِيَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأُصُولِيُّونَ. 

 

DISCLAIMER - AskImam.org questions
AskImam.org answers issues pertaining to Shar'ah. Thereafter, these questions and answers are placed for public view on www.askimam.org for educational purposes. However, many of these answers are unique to a particular scenario and cannot be taken as a basis to establish a ruling in another situation or another environment. Askimam.org bears no responsibility with regards to these questions being used out of their intended context.
  • The Shar's ruling herein given is based specifically on the question posed and should be read in conjunction with the question.
  • AskImam.org bears no responsibility to any party who may or may not act on this answer and is being hereby exempted from loss or damage howsoever caused.
  • This answer may not be used as evidence in any Court of Law without prior written consent of AskImam.org.
  • Any or all links provided in our emails, answers and articles are restricted to the specific material being cited. Such referencing should not be taken as an endorsement of other contents of that website.
The Messenger of Allah said, "When Allah wishes good for someone, He bestows upon him the understanding of Deen."
[Al-Bukhari and Muslim]