Fatwa: # 46327
Category: Jurisprudence and Rulings...
Country: African Country
Date: 14th October 2020

Title

Salatul Witr in Haram

Question

Asalam ualaikum warahmatulahi wabarakatuhu

Hope you are by best health and imaan hasrat mufti sahib

Question: in janasa salaah in haramain if we as Hanafi following the imaan should we do like him or like hanafi ie not raise the hands for takbier?

Question: and for witr salaah how should we do in haramain?

Jasakalahu khaira

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

  1. According to the Ḥanafī madhab (school of thought) the hands should be left tied in all four Takbirs of Salatul Janazah. However, if the Imam is a Shāfiʻī, and he raises his hands in the Takbeeraat of Salatul Janazah, one may do so.[i] One should make the first Salam with the Imam and then make a second Salam alone.[ii]
  2. There are differences of opinion amongst the Hanafi Ulama regarding the validity of the Witr Salah behind the Imam in the Haram of Makkah Shareef and Madinah Munawwarah in Ramadan.[iii] It is our view that the Witr Salah in the Ḥaramayn is invalid for a Ḥanafī. Whilst we respect different opinions, we advise exercising precaution especially in Salah and more so the Salah being in Ramadan and in the Haram. Join the Imams of the Ḥaramayn with the intention of performing Nafl Salah in the two Rakats of their Witr Salah.[iv] Don’t join the Imam in the third Rakat. However, join in the Dua of the Witr (Qunut) and say Ameen to the Dua.

 

And Allah Ta’āla Knows Best

Faizal Dhada

Student, Darul Iftaa

UK

 

Checked and Approved by,

Mufti Ebrahim Desai.

 

 


[i] البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم - دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ٥٠

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمَا بِكَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيِّ إذَا لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ حَتَّى صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّهُ إذَا عُلِمَ مِنْهُ مَرَّةً عَدَمُ الْوُضُوءِ مِنْ الْحِجَامَةِ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ ثُمَّ رَآهُ يُصَلِّي فَالصَّحِيحُ جَوَازُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالشَّافِعِيِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ الِاحْتِيَاطَ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ فَلَا كَرَاهَةَ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ الثَّانِي أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ عَدَمَهُ فَلَا صِحَّةَ لَكِنْ اخْتَلَفُوا هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ عَدَمَهُ فِي خُصُوصِ مَا يَقْتَدِي بِهِ أَوْ فِي الْجُمْلَةِ صَحَّحَ فِي النِّهَايَةِ الْأَوَّلَ وَغَيْرُهُ اخْتَارَ الثَّانِيَ.

منحة الخالق

)قَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ الِاحْتِيَاطَ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ بِالِاحْتِيَاطِ الْإِتْيَانُ بِالشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ أَوْ مَا يَشْمَلُ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ عِنْدَنَا كَتَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِانْتِقَالَاتِ وَتَأْخِيرِ الْقِيَامِ عَنْ مَحَلِّهِ فِي الْقُعُودِ الْأَوَّلِ بِسَبَبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ إبْرَاهِيمَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ قَالَ وَأَمَّا الِاقْتِدَاءُ بِالْمُخَالِفِ فِي الْفُرُوعِ كَالشَّافِعِيِّ فَيَجُوزُ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى اعْتِقَادِ الْمُقْتَدِي عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ إنَّمَا اُخْتُلِفَ فِي الْكَرَاهَةِ اهـ.

إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْكَرَاهَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُفْسِدِ وَالْمُفْسِدُ إنَّمَا هُوَ تَرْكُ شَرْطٍ أَوْ رُكْنٍ فَقَطْ ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي رِسَالَةٍ فِي الِاقْتِدَاءِ لِمُنْلَا عَلِيٍّ الْقَارِي وَأَنَّهُ فِيمَا عَدَا الْمُبْطِلِ يَتْبَعُ مَذْهَبَهُ وَأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي الْمُبْطِلِ فَإِذَا فَعَلَ (الاقتداء) فَهُوَ جَائِزٌ بِدُونِ كَرَاهَةٍ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَعَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ فَهَلْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَفْضَلُ أَمْ الِانْفِرَادُ قَالَ الرَّمْلِيُّ لَمْ أَرَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي وَاَلَّذِي يَحْسُنُ عِنْدِي الْأَوَّلُ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلَامُهُمْ بِهِ وَقَدْ كُتِبَتْ عَلَى شَرْحِ زَادِ الْفَقِيرِ لِلْغَزِّيِّ كِتَابَةٌ حَسَنَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرَاجِعْهَا إنْ شِئْت وَصُورَةُ مَا كَتَبَهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي الْأَفْضَلِ مَا هُوَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَوْ الِانْفِرَادُ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الثَّانِي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ وَيَحْسُنُ عِنْدِي الْأَوَّلُ لِأَنَّ فِي الثَّانِي تَرْكَ الْجَمَاعَةِ حَيْثُ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ حَنَفِيٌّ يُقْتَدَى بِهِ الْأَفْضَلُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَكَيْفَ يَكُونُ الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا مَعَ وُجُودِ شَافِعِيٍّ صَالِحٍ عَالِمٍ تَقِيٍّ نَقِيٍّ يُرَاعِي الْخِلَافَ بِهِ تَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ مَا أَظُنُّ فَقِيهَ نَفْسٍ يَقُولُ بِهِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ كَلَامُهُمْ بِمَا جَنَحْتُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ اهـ.

قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي السِّرَاجِ حَيْثُ قَالَ فَإِنْ قُلْت فَمَا الْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ هَؤُلَاءِ أَوْ الِانْفِرَادُ قِيلَ أَمَّا فِي حَقِّ الْفَاسِقِ فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُ أَوْلَى فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا صَلَّى خَلْفَهُ يُحْرِزُ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ لَا يَنَالُ ثَوَابَ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ تَقِيٍّ وَأَمَّا الْآخَرُونَ يَعْنِي الْعَبْدَ وَالْأَعْرَابِيَّ وَالْفَاسِقَ وَوَلَدَ الزِّنَا فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الِانْفِرَادُ أَوْلَى لِجَهْلِهِمْ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا عَلَى قِيَاسِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ النَّاسَ تَكْرَهُ إمَامَتَهُمْ اهـ

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ أَنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيِّدَ بِمَا إذَا وَجَدَ غَيْرَهُمْ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ شَافِعِيٌّ تَقِيٌّ يَحْتَاطُ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ عِلَّةُ الْكَرَاهَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا وَإِذَا كَانَتْ أَفْضَلَ خَلْفَ فَاسِقٍ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى الدَّيْنِ فَمَا بَالُكَ بِشَافِعِيٍّ تَقِيٍّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الظَّاهِرَ مَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا نَفْيُ الْمُؤَلِّفِ الْكَرَاهَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّنْزِيهِيَّةُ الثَّابِتَةُ فِي غَيْرِهِ (قَوْلُهُ الثَّانِي أَنْ يَعْلَمَ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّهُ إنْ كَانَ مُرَاعِيًا لِلشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ عِنْدَنَا فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ صَحِيحٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَيُكْرَهُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَصْلًا (قَوْلُهُ فِي خُصُوصِ مَا يُقْتَدَى بِهِ) أَيْ بِأَنْ رَآهُ احْتَجَمَ وَصَلَّى مِنْ غَيْرِ غَيْبَةٍ وَلَا إعَادَةِ وُضُوءٍ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ عَدَمَ الْمُرَاعَاةِ فِي خُصُوصِ مَا يُقْتَدَى بِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ بِأَنْ رَآهُ صَلَّى بِلَا إعَادَةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُصَلِّي فَهَذِهِ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ عَدَمُ الْمُرَاعَاةِ فِيهَا لَكِنَّهُ قَدْ عَلِمَهُ مِنْهُ فِي صَلَاةٍ غَيْرِهَا فَقَدْ عَلِمَ مِنْهُ عَدَمَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْقَوْلُ بِفَسَادِ الِاقْتِدَاءِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَضْيَقُ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ.

 

الإهتداء في الإقتداء لملا علي القاري – دار اللباب (مجموع رسائل القاري) – ج = ٣، ص = ٣٢٨

وأما مراعاة بعض الأفعال التي هي سنة عند المخالف، ومكروهة عند غيره، كرفع اليدين في حال الانتقال، وكجهر البسملة وإخفائها، وبسط اليدين في القنوت ونحوها فهذا وأمثاله مما لا يمكن الجمع بينهما، ولا يتصور الخروج عن عهدة خلافهما، فكل يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه.

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٥٦٤

وَاَلَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ الْقَلْبُ عَدَمُ كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُخَالِفِ مَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ مُرَاعٍ فِي الْفَرَائِضِ، لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا أَئِمَّةً مُجْتَهِدِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ إمَامٍ وَاحِدٍ مَعَ تَبَايُنِ مَذَاهِبِهِمْ…

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٤٧٠-٤٧١

مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي تَحْقِيقِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ

)قَوْلُهُ وَمُتَابَعَةُ الْإِمَامِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: لَا خِلَافَ فِي لُزُومِ الْمُتَابَعَةِ فِي الْأَرْكَانِ الْفِعْلِيَّةِ إذْ هِيَ مَوْضُوعُ الِاقْتِدَاءِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الرُّكْنِ الْقَوْلِيِّ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ؛ فَعِنْدَنَا لَا يُتَابِعُ فِيهَا بَلْ يَسْتَمِعُ وَيُنْصِتُ وَفِيمَا عَدَا الْقِرَاءَةَ مِنْ الْأَذْكَارِ يُتَابِعُهُ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فِي الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ وَاجِبَةٌ، فَإِنْ عَارَضَهَا وَاجِبٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفُوتَهُ بَلْ يَأْتِي بِهِ ثُمَّ يُتَابِعُ، كَمَا لَوْ قَامَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الْمُقْتَدِي التَّشَهُّدَ فَإِنَّهُ يُتِمُّهُ ثُمَّ يَقُومُ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِهِ لَا يُفَوِّتُ الْمُتَابَعَةَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يُؤَخِّرُهَا، وَالْمُتَابَعَةُ مَعَ قَطْعِهِ تُفَوِّتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، فَكَانَ تَأْخِيرُ أَحَدِ الْوَاجِبَيْنِ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِمَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِ أَحَدِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَارَضَهَا سُنَّةٌ كَمَا لَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ تَسْبِيحِ الْمُقْتَدِي ثَلَاثًا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُتَابِعُهُ لِأَنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ أَوْلَى مِنْ تَأْخِيرِ الْوَاجِبِ اهـ مُلَخَّصًا. ثُمَّ ذَكَرَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَجِبُ مُتَابَعَتُهُ لِلْإِمَامِ فِي الْوَاجِبَاتِ فِعْلًا، وَكَذَا تَرْكًا إنْ لَزِمَ مِنْ فِعْلِهِ مُخَالَفَتُهُ الْإِمَامَ فِي الْفِعْلِ كَتَرْكِهِ الْقُنُوتَ أَوْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَوْ الْقَعْدَةَ الْأُولَى أَوْ سُجُودَ السَّهْوِ أَوْ التِّلَاوَةَ فَيَتْرُكُهُ الْمُؤْتَمُّ أَيْضًا، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتَابِعَهُ فِي الْبِدْعَةِ وَالْمَنْسُوخِ، وَمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُتَابِعُهُ لَوْ زَادَ سَجْدَةً أَوْ زَادَ عَلَى أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ أَوْ عَلَى أَرْبَعٍ فِي تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ أَوْ قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا، وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ الْمُتَابَعَةُ فِي السُّنَنِ فِعْلًا وَكَذَا تَرْكًا فَلَا يُتَابِعُهُ فِي تَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّحْرِيمَةِ وَالثَّنَاءِ وَتَكْبِيرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّسْبِيحِ فِيهِمَا وَالتَّسْمِيعِ، وَكَذَا لَا يُتَابِعُهُ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ الْقَوْلِيِّ الَّذِي لَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِهِ الْمُخَالَفَةُ فِي وَاجِبٍ فِعْلِيٍّ كَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ وَتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ، بِخِلَافِ الْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِهِمَا الْمُخَالَفَةُ فِي الْفِعْلِ وَهُوَ الْقِيَامُ مَعَ رُكُوعِ الْإِمَامِ. اهـ.

فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُتَابَعَةَ لَيْسَتْ فَرْضًا، بَلْ تَكُونُ وَاجِبَةً فِي الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفِعْلِيَّةِ، وَتَكُونُ سُنَّةً فِي السُّنَنِ وَكَذَا فِي غَيْرِهَا عِنْدَ مُعَارَضَةِ سُنَّةٍ، وَتَكُونُ خِلَافُ الْأَوْلَى إذَا عَارَضَهَا وَاجِبٌ آخَرُ أَوْ كَانَتْ فِي تَرْكٍ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِهِ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ فِي وَاجِبٍ فِعْلِيٍّ كَرَفْعِ الْيَدَيْنِ لِلتَّحْرِيمَةِ وَنَظَائِرِهِ، وَتَكُونُ غَيْرَ جَائِزَةٍ إذَا كَانَتْ فِي فِعْلِ بِدْعَةٍ أَوْ مَنْسُوخٍ أَوْ مَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ أَوْ فِي تَرْكِ مَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِهِ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ فِي وَاجِبٍ فِعْلِيٍّ

وَيُشْكَلُ عَلَى هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْقُهُسْتَانِيِّ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ الْكَيْدَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ الْمُتَابَعَةَ فَرْضٌ كَمَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ وَأَنَّهَا شَرْطٌ فِي الْأَفْعَالِ دُونَ الْأَذْكَارِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ اهـ وَكَذَا مَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ أَنَّ الْمُؤْتَمَّ لَوْ قَامَ سَاهِيًا فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى يَعُودُ وَيَقْعُدُ لِأَنَّ الْقُعُودَ فَرْضٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْمُتَابَعَةِ، حَتَّى قَالَ فِي الْبَحْرِ: ظَاهِرَةٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعُدْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِتَرْكِ الْفَرْضِ. وَقَالَ فِي النَّهْرِ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْوَاجِبِ فَرْضٌ فِي الْفَرْضِ. اهـ.

أَقُولُ: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْفَرْضِ الْوَاجِبَ، وَكَوْنُ الْمُتَابَعَةِ فَرْضًا لَا يَصِحُّ عَلَى إطْلَاقِهِ، لِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَسْبُوقَ لَوْ قَامَ قَبْلَ قُعُودِ إمَامِهِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ تَصِحُّ صَلَاتُهُ إنْ قَرَأَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ بَعْدَ قُعُودِ الْإِمَامِ قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَإِلَّا لَا مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُتَابِعْ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ، فَلَوْ كَانَتْ الْمُتَابَعَةُ فَرْضًا فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا لَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا، نَعَمْ تَكُونُ الْمُتَابَعَةُ فَرْضًا؛ بِمَعْنَى أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَرْضِ مَعَ إمَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ، كَمَا لَوْ رَكَعَ إمَامُهُ فَرَكَعَ مَعَهُ مُقَارِنًا أَوْ مُعَاقِبًا وَشَارَكَهُ فِيهِ أَوْ بَعْدَ مَا رَفَعَ مِنْهُ، فَلَوْ لَمْ يَرْكَعْ أَصْلًا أَوْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ إمَامُهُ وَلَمْ يُعِدْهُ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٤٧٢

مَطْلَبُ الْمُرَادِ بِالْمُجْتَهَدِ فِيهِ

(قَوْلُهُ يَعْنِي فِي الْمُجْتَهَدِ فِيهِ) الْمُرَادُ بِالْمُجْتَهِدِ فِيهِ مَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى دَلِيلٍ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا بِحَيْثُ يُسَوَّغُ لِلْمُجْتَهِدِ بِسَبَبِهِ مُخَالَفَةُ غَيْرِهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَكَمِ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ نَفَذَ حُكْمُهُ، وَإِذَا رَفَعَ حُكْمَهُ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ لَا يَرَاهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ كَحِلِّ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا أَوْ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ كَالِاكْتِفَاءِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا سَيَجِيءُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى مُجْتَهَدًا فِيهِ، حَتَّى إذَا رَفَعَ حُكْمَهُ إلَى مَنْ لَا يَرَاهُ يَنْقُضُهُ وَلَا يُمْضِيهِ. وَأَفَادَ وُجُوبَ الْمُتَابَعَةِ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِالْأَوْلَى وَعَدَمُ جَوَازِهَا فِيمَا كَانَ بِدْعَةً أَوْ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ كَمَا لَوْ زَادَ سَجْدَةً أَوْ قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ. وَمِثَالُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْمُتَابَعَةُ مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ مَا ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي شَرْحِ الْكَيْدَانِيَّةِ عَنْ الْجُلَابِيِّ بِقَوْلِهِ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَسَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَالْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الْوِتْرِ. اهـ.

وَالْمُرَادُ بِتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِمَّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ؛ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَرَاهَا خَمْسًا مَثَلًا كَشَافِعِيٍّ، وَمَثَّلَ لِمَا لَا يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ فِي شَرْحِ الْكَيْدَانِيَّةِ عَنْ الْجُلَابِيِّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: كَالْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ وَالتَّكْبِيرِ الْخَامِسِ فِي الْجِنَازَةِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ وَتَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ، قَالَ فَالْمُتَابَعَةُ فِيهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ اهـ لَكِنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ قَالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا كَأَئِمَّةِ بَلْخٍ، فَكَوْنُهُ مِمَّا لَا يُسَوَّغُ الِاجْتِهَادُ فِيهِ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَلِهَذَا قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ فِي بَابِ الْجِنَازَةِ: إنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا: أَيْ مِمَّا قَالَهُ أَئِمَّةُ بَلْخٍ أَنَّ الْأَوْلَى مُتَابَعَةُ الْحَنَفِيِّ لِلشَّافِعِيِّ بِالرَّفْعِ إذَا اقْتَدَى بِهِ، وَلَمْ أَرَهُ. اهـ.

أَيْ فَإِنَّ اخْتِلَافَ أَئِمَّتِنَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ فَتَأَمَّلْ، وَقَالَ الْأَوْلَى وَلَمْ يَقُلْ يَجِبُ لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي الْوَاجِبِ أَوْ الْفَرْضِ وَهَذَا الرَّفْعُ غَيْرُ وَاجِبٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ لَا فِي الْمَقْطُوعِ بِنَسْخِهِ) كَمَا لَوْ كَبَّرَ فِي الْجِنَازَةِ خَمْسًا، فَإِنَّ الْآثَارَ اخْتَلَفَتْ فِي فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَوَى الْخَمْسَ وَالسَّبْعَ وَالتِّسْعَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إلَّا أَنَّ آخِرَ فِعْلِهِ كَانَ أَرْبَعًا، فَكَانَ نَاسِخًا لِمَا قَبْلَهُ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ كَقُنُوتِ فَجْرٍ) فَإِنَّهُ إمَّا مَقْطُوعٌ بِنَسْخِهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ كَانَ سُنَّةً أَوْ بَعْدَ سُنِّيَّتِهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ كَانَ دُعَاءً عَلَى قَوْمٍ شَهْرًا كَمَا فِي الْفَتْحِ مِنْ النَّوَافِلِ، فَهُوَ مِثَالٌ لِلْمَقْطُوعِ بِنَسْخِهِ أَوْ بِعَدَمِ سُنِّيَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ ح

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا تَفْسُدُ) أَيْ الصَّلَاةُ بِمُخَالَفَتِهِ فِي الْفُرُوضِ الْمُرَادُ بِالْمُخَالَفَةِ هُنَا عَدَمُ الْمُتَابَعَةِ أَصْلًا بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثِ الْمَارَّةِ، وَالْفَسَادُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ بِتَرْكِ الْفَرْضِ لَا بِتَرْكِ الْمُتَابَعَةِ، لَكِنْ أُسْنِدَ إلَيْهَا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهَا تَرْكُهُ، وَخَصَّ الْفَرْضَ لِأَنَّهُ لَا فَسَادَ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ أَوْ السُّنَّةِ (قَوْلُهُ فِي الْخَزَائِنِ) وَنَصُّهُ: وُجُوبُ الْمُتَابَعَةِ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، بَلْ هِيَ تَارَةً تُفْرَضُ وَتَارَةً تَجِبُ وَتَارَةً لَا تَجِبُ، فَفِي وِتْرِ الْفَتْحِ إنَّمَا تَجِبُ الْمُتَابَعَةُ فِي الْفِعْلِ الْمُجْتَهَدِ فِيهِ لَا فِي الْمَقْطُوعِ بِنَسْخِهِ أَوْ بِعَدَمِ كَوْنِهِ سُنَّةً مِنْ الْأَصْلِ كَقُنُوتِ الْفَجْرِ. وَفِي الْعِنَايَةِ إنَّمَا يَتَّبِعُهُ فِي الْمَشْرُوعِ دُونَ غَيْرِهِ. وَفِي الْبَحْرِ: الْمُخَالَفَةُ فِيمَا هُوَ مِنْ الْأَرْكَانِ أَوْ الشَّرَائِطُ مُفْسِدَةٌ لَا فِي غَيْرِهَا.

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ١٧٢

(وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مُثْنِيًا قَبْلَ الزَّوَائِدِ، وَهِيَ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) وَلَوْ زَادَ تَابِعُهُ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ لِأَنَّهُ مَأْثُورٌ، لَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ الْمُكَبِّرِينَ فَيَأْتِيَ بِالْكُلِّ.

حاشية

يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الْمُنْيَةِ كَانَ فِي زَمَنِهِمْ إلَخْ أَنَّ أَمْرَ الْخَلِيفَةِ لَا يَبْقَى بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتَاوَى الْخَيْرِيَّةِ وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نَهَى عَنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يَبْقَى نَهْيُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ تَابِعُهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِإِمَامِهِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ وَتَرْكُ رَأْيِهِ بِرَأْيِ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» فَمَا لَمْ يَظْهَرْ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ كَانَ اتِّبَاعُهُ وَاجِبًا وَلَا يَظْهَرُ الْخَطَأُ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ فَأَمَّا إذَا خَرَجَ عَنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فَقَدْ ظَهَرَ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ فَلَا يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ وَلِهَذَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ أَوْ بِمَنْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ أَوْ بِمَنْ يَرَى تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ خَمْسًا لَا يُتَابِعُهُ لِظُهُورِ خَطَئِهِ بِيَقِينٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْسُوخٌ بَدَائِعُ. أَقُولُ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْحَنَفِيَّ إذَا اقْتَدَى بِشَافِعِيٍّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ فَهُوَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ بِهِ أَئِمَّةُ بَلْخٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْجَنَائِزِ وَقَدَّمْنَاهُ فِي أَوَاخِرِ بَحْثِ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٢٧٧

ثُمَّ الْمُقْتَدِي يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي التَّكْبِيرَاتِ عَلَى رَأْيِهِ، وَإِنْ كَبَّرَ أَكْثَرَ مَنْ تِسْعٍ مَا لَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرًا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِإِمَامِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ وَتَرْكُ رَأْيِهِ بِرَأْيِ الْإِمَامِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا» وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَابِعْ إمَامَك عَلَى أَيِّ حَالٍ وَجَدْته» مَا لَمْ يَظْهَرْ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ كَانَ اتِّبَاعُهُ وَاجِبًا وَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ، فَأَمَّا إذَا خَرَجَ عَنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ فَقَدْ ظَهَرَ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ فَلَا يَجِبُ اتِّبَاعُهُ إذْ لَا مُتَابَعَةَ فِي الْخَطَإِ وَلِهَذَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ، أَوْ بِمَنْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ، أَوْ بِمَنْ يَرَى خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا يُتَابِعُهُ لِظُهُورِ خَطَئِهِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْسُوخ.

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لمجموع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويت – ج = ٢٣، ص = ١٣٠

رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ: 7 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ إِلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ، فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ كَفِعْلِهِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، أَيْ يَبْدَأُ رَفْعَ يَدَيْهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَيَنْتَهِي عِنْدَ انْتِهَائِهَا، لِتَضَافُرِ الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاَةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ صِفَةَ صَلاَتِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ.

 

درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو - دار إحياء الكتب العربية – ج = ١، ص = ٧٣

(وَيَقُومُ مُسْتَوِيًا بِلَا اعْتِمَادٍ) عَلَى الْأَرْضِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ. (وَلَا قُعُودٍ) قَبْلَ الْقِيَامِ يُسَمَّى جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ.

حاشية الشرنبلالي

(قَوْلُهُ وَيَقُومُ مُسْتَوِيًا بِلَا اعْتِمَادٍ) أَقُولُ سَيَذْكُرُ أَنَّ تَرْكَ الِاعْتِمَادِ سُنَّةً أَيْ لِمَنْ لَا عُذْرَ لَهُ فَإِنْ اعْتَمَدَ قَالَ الْوَبَرِيُّ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَمِدَ بِرَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ عِنْدَ النُّهُوضِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ، وَمِثْلُهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ الطَّحَاوِيِّ سَوَاءٌ كَانَ شَيْخًا أَوْ شَابًّا وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ اهـ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً فَتَرْكُهُ يُكْرَهُ تَنْزِيهًا. اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا قُعُودَ قَبْلَ الْقِيَامِ إلَخْ) قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ إنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ حَتَّى لَوْ فُعِلَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا اهـ لَكِنْ وَجَّهَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ سِيَاقِهِ مِثْلَ الْأَوْجَهِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

 

طوالع الأنوار شرح الدر المختار للعلامة عابد السندي – مخطوط (مكتبة الأزهرية) – ج = ١، ص = ٦٠٩

ويتابع في رفع اليدين في تكبيرات الجنازة إذا اقتدى بشافعي لأنه قال به كثير من علمائنا كأئمة بلخ ورجحه الخير الرملي في حاشية البحر.

 

[ii] الموسوعة الفقهية الكويتية لمجموع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويت – ج = ١٦، ص = ٢٠

وَالْوَاجِبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ التَّسْلِيمُ مَرَّتَيْنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ التَّسْلِيمُ مَرَّةً وَاحِدَةً رُكْنٌ، قَالُوا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ فِي الصَّلاَةِ. (1) وَوَرَدَ التَّسْلِيمُ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى الْجِنَازَةِ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ مَسْنُونَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٣، ص = ٢٩٤-٢٩٥

وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ أَوَانُ التَّحَلُّلِ ، وَذَلِكَ بِالسَّلَامِ وَهَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّسْلِيمِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ مَشْرُوعٌ لِلْإِعْلَامِ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِعْلَامِ بِالتَّسْلِيمِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَقِبَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ بِلَا فَصْلٍ ، وَلَكِنَّ الْعَمَلَ فِي زَمَانِنَا هَذَا يُخَالِفُ مَا يَقُولُهُ الْحَسَنُ.

 

المحيط البرهاني في الفقه النعماني لأبي المعالي برهان الدين ابن مَازَةَ البخاري – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ١٧٩

ثم يكبر الرابعة ويسلم تسليمتين؛ لأنه جاء أوان التحلل وذلك بالسلام.

 

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لقاضي زاده داماد أفندي - دار إحياء التراث العربي – ج = ١، ص = ١٨٤

(ثُمَّ) يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً (رَابِعَةً وَيُسَلِّمُ) تَسْلِيمَتَيْنِ غَيْرَ رَافِعٍ بِهِمَا صَوْتَهُ يَنْوِي فِيهِمَا مَا يَنْوِي فِي تَسْلِيمَتَيْ الصَّلَاةِ وَيَنْوِي الْمَيِّتَ بَدَلَ الْإِمَامِ.

 

[iii] البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم - دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ٤٢

وَصَحَّحَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ وَجَوَّزَهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوِتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ وَاشْتِرَاطُ الْمَشَايِخِ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ أَنْ لَا يَفْصِلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مُفِيدٌ لِصِحَّتِهِ إذَا لَمْ يَفْصِلْهُ اتِّفَاقًا وَيُخَالِفُهُ مَا ذَكَرَ فِي الْإِرْشَادِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوِتْرِ بِالشَّافِعِيِّ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَصْلَ أَوْ وَصْلَ فَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مُشِيرًا إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْفَصْلِ لَا مُطْلَقًا مُعَلِّلًا بِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ اهـ. فَمُرَادُهُ مِنْ الْأَوَّلِ هُوَ قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيِّ وَلَا يَقْطَعُ وِتْرَهُ بِالسَّلَامِ هُوَ الصَّحِيحُ

منحة الخالق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ) فِيهِ أَنَّهُ إنْ رَجَعَ الضَّمِيرُ فِي عِنْدَهُ إلَى الْمُقْتَدِي الْحَنَفِيِّ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا السَّلَامَ عِنْدَهُ مُخْرِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى جَازَ لَهُ بَعْدَهُ الْكَلَامُ وَنَحْوُهُ وَكَذَا إذَا رَجَعَ إلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ مُخْرِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ نَعَمْ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ سَلَامُهُ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مُتَمِّمٌ وَمُخْرِجٌ مِنْهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ إمَامِهِ أَيْ لَمْ يَبْطُلْ وِتْرُهُ لِصِحَّةِ فَصْلِهِ عِنْدَهُ وَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ لِرَأْيِ الْإِمَامِ كَمَا سَيَأْتِي نَقْلُهُ عَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ وَجَمَاعَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ (قَوْلُهُ مُفِيدٌ لِصِحَّتِهِ إلَخْ) فِي هَذِهِ الْإِفَادَةِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيِّ عَدَمُ الْفَصْلِ عَلَى الصَّحِيحِ مُفِيدٌ لِلْخِلَافِ عِنْدَ عَدَمِ الْفَصْلِ لَا لِلِاتِّفَاقِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ سَبْقُ قَلَمٍ وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ هُنَا هَكَذَا وَمَا ذُكِرَ فِي الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوِتْرِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ يُخَالِفُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمَشَايِخِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِشَافِعِيٍّ فِي الْوِتْرِ أَنْ لَا يَفْصِلَهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ عِنْدَ عَدَمِ فَصْلِهِ وَلَا غُبَارَ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ فَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ كَلَامِ الْإِرْشَادِ وَالْأَوَّلُ أَيْ اشْتِرَاطُ عَدَمِ الْقَطْعِ بِالسَّلَامِ أَصَحُّ وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْفَصْلِ فَقَطْ...

 

الإهتداء في الإقتداء لملا علي القاري – دار اللباب (مجموع رسائل القاري) – ج = ٣، ص = ٣٣١-٣٣٢

وذهب بعضهم أنه يجوز مطلقاً قياساً على قول أبي بكر الرازي فانه قال أن اقتداء الخفي بمن يسلم على رأس الركعتين في الوتر يجوز ويصلي معه بقيته لأن امامه لم يخرج بسلامه عنده لأنه مجتهد فيه كما لو اقتدى بمن رعف وخالفه جمهور المشايخ قال الشيخ كمال الدين شارح الهداية وكان شيخنا سراج الدين يعتقد قول الرازي وأنكر أن يكون فساد الصلاة بذلك مروياً عن المتقدمين حتى ذكرته بمسئلة الجامع في الذين تحروا في الليلة المظلمة وصلى كل إلى جهة مقتدين باحدهم فان جواب المسئله أن من علم منهم بحال امامه فسدت صلاته لاعتقاده أن امامه على الخطأ انتهى واجيب عن هذا بان فساد صلاة المقتدى في مسئلة التحري لا يستلزم فساد صلاته فيما ذكره الرازي لأن المقتدى في الصورة الأولى يعتقدان امامه أخطأ فيما هو قطعي الثبوت في الصلاة وهو استقبال القبله وفي الثانية اعتقد ان أمامه أخطأ في أمر ظني مجتهد فيه فشتان ما بينهما.

 

القول السديد في بعض مسائل الاجتهاد والتقليد لمُلّا فَرُّوخ – دار الدعوة – ص = ٧٤

وَرَأَيْت فِي رِسَالَة لبَعض الْفُضَلَاء أَن بعض الْفُضَلَاء كَانُوا يرجحون قَول أبي بكر الرَّازِيّ بِنَاء على قُوَّة دَلِيله ووضوح بَيَانه وَهُوَ أَن شَرط صِحَة صَلَاة الْمَأْمُوم صِحَة الإِمَام فِي نَفسهَا كل مُكَلّف إِنَّمَا تصح فِي نَفسهَا إِمَامًا ومأموما بِاعْتِبَار رَأْيه ومذهبه لَا على مَذْهَب الْغَيْر إِذْ كل مُجْتَهد مُطَاع فِي حكمه ومجزي عَن عمله الَّذِي رَآهُ ومثاب عَلَيْهِ وَإِن لم يصب الْحق فالحنفي لَا يجْزم بِفساد صَلَاة مُجْتَهد خرج مِنْهُ الدَّم وَهُوَ يرى انه غير نَاقض وان قطع بفسادها من حَنَفِيّ إبتلى بِهِ على رَأْيه

 

[iv] الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني - عالم الكتب – ص = ١٠٩-١١٠

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل أم قوما فِي لَيْلَة مظْلمَة فتحرى الْقبْلَة وَصلى إِلَى الْمشرق وتحرى من خَلفه فصلى بَعضهم إِلَى الْمغرب وَبَعْضهمْ إِلَى الْقبْلَة وَبَعْضهمْ إِلَى دبر الْقبْلَة وَكلهمْ خلف الإِمَام لَا يعلمُونَ مَا صنع الإِمَام أجزاهم.

شرح

قَوْله أجزاهم لِأَن الْقبْلَة هِيَ الْكَعْبَة وَعند الْعَجز ينْتَقل عَنْهَا إِلَى جِهَتهَا وَلَكِن من شَرط الصِّحَّة أَن لَا يعلمُوا مَا صنع الإِمَام فَإِن علمُوا فَسدتْ صلَاتهم لأَنهم علمُوا بخطأ الإِمَام وَمن شَرطه أَن لَا يتقدموا إمَامهمْ فَمن تقدم فَسدتْ صلَاته

 

تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين الزيلعي - المطبعة الكبرى الأميرية – ج = ٢، ص = ٣١٤

حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُتَابِعُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَالْقُنُوتُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَصَارَ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَلَهُمَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَبَّرَ خَمْسًا فِي الْجِنَازَةِ حَيْثُ لَا يُتَابِعُهُ فِي الْخَامِسَةِ لِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا ، ثُمَّ قِيلَ يَسْكُتُ وَاقِفًا لِيُتَابِعَهُ فِيمَا يَجِبُ مُتَابَعَتُهُ ، وَقِيلَ يَقْعُدُ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ لِأَنَّ السَّاكِتَ شَرِيكُ الدَّاعِي بِدَلِيلِ مُشَارَكَتِهِ الْإِمَامَ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِوُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ فِي غَيْرِ الْقُنُوتِ وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيَّةِ إذَا كَانَ يُحْتَاطُ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ بِأَنْ كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ مِنْ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَلَا يَكُونُ شَاكًّا فِي إيمَانِهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَلَا مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَا يَقْطَعُ وِتْرَهُ بِالسَّلَامِ هُوَ الصَّحِيحُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ اقْتِدَاءَ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ يَجُوزُ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوِتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ إذَا صَحَّتْ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ عَلَى زَعْمِ الْمُقْتَدِي وَقِيلَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ قَامَ الْمُقْتَدِي وَأَتَمَّ الْوِتْرَ وَحْدَهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيَّةِ فِي الْوِتْرِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا ؛ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ.

 

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للعيني - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قطر – ص = ١٥٣

ثم اقتداء الحنفي بالشافعي هل يجوز؟ قال شمس الأئمة الحلواني: لا يجوز إذا كان يعلم أنه لا يرى الوضوء من الحجامة، والوتر ثلاثاً بتسليمة واحدة. وقال ركن الإسلام علي السغدي: ما لم يستيقن بالمفسد: يصلي خلفه.

 

البناية شرح الهداية للعيني – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٥٠٢

وفي " الفوائد الظهيرية " فيه نظر، ومن شرط جواز اقتداء الحنفي بالشافعي أن لا يتوضأ بماء راكد يبلغ قلتين ووقعت فيه النجاسة وأن يغسل ثوبه من المني الرطب ويفرك يابسه وأن لا يقطع الوتر، وأن لا يراعي الترتيب، وأن لا يمسح ربع ناصيته، فإذا لم يعلم هذه الأشياء (يتعين) يجوز الاقتداء به ويكره، وأن يقف إلى القبلة مستويا ولا ينحرف انحرافا فاحشا. وفي " الخلاصة " والمراد بالانحراف الفاحش أن [لا] يتجاوز [....]

 

الفتاوى الهندية لمجموع من العلماء تحت رئاسة نظام الدين- دار الفكر – ج = ١، ص = ٨٤

وَأَنْ لَا يَقْطَعَ الْوِتْرَ وَأَنْ يُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ في الْفَوَائِتِ وَأَنْ يَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ هَكَذَا في النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ في بَابِ الْوِتْرِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْقَلِيلِ الذي وَقَعَتْ فيه النَّجَاسَةُ كَذَا في فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ هَكَذَا في السِّرَاجِيَّةِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ عن شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا لم تَعْلَمْ منه هذه الْأَشْيَاءَ بِيَقِينٍ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَيُكْرَهُ كَذَا في الْكِفَايَةِ وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ عَلِمَ الْمُقْتَدِي من الْإِمَامِ ما يُفْسِدُ الصَّلَاةَ على زَعْمِ الْإِمَامِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ أو الذَّكَرِ أو ما أَشْبَهَ ذلك وَالْإِمَامُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ على قَوْلِ الْأَكْثَرِ وقال بَعْضُهُمْ لَا تَجُوزُ وَجْهُ الْأَوَّلِ وهو الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَرَى جَوَازَ صَلَاةِ إمَامِهِ وَالْمُعْتَبَرُ في حَقِّهِ رَأْيُ نَفْسِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِجَوَازِهَا كَذَا في التَّبْيِينِ

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم - دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ٤٨

منحة الخالق

)قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَتْبَعُ الْمُؤْتَمُّ قَانِتَ الْوِتْرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ شَافِعِيًّا يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْفَجْرِ مَعَ كَوْنِهِ مَنْسُوخًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ لِكَوْنِهِ ثَابِتًا بِيَقِينٍ كَذَا فِي الدُّرَرِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَفِي الشرنبلالية لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقْنُتُ بِاَللَّهُمِ اهْدِنَا وَالْحَنَفِيُّ بِاَللَّهُمِ إنَّا نَسْتَعِينُك فَمَا يَفْعَلُهُ فَلْيُنْظَرْ اهـ. قَالَ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ فِي مُطْلَقِ الْقُنُوتِ لَا فِي خُصُوصِ مَا قَنَتَ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ عَبْدَ الْحَيِّ ذَكَرَ طِبْقَ مَا فَهِمْته اهـ. عَلَى أَنَّهُ قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِيهِ

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم - دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ٤٨

منحة الخالق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ السَّاكِتَ شَرِيكُ الدَّاعِي) قَالَ فِي الْفَتْحِ مُشْتَرِكُ الْإِلْزَامِ فَإِنَّ الْجَالِسَ أَيْضًا سَاكِتٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ مُشَارَكَتَهُ الدَّاعِيَ بِحَالِ مُوَافَقَتِهِ فِي خُصُوصِ هَيْئَةِ الدَّاعِي لَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مُشَارِكًا إذَا رَفَعَ يَدَهُ مِثْلَهُ لِأَنَّهَا مِنْ هَيْئَةِ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُلْغِيَ ذَلِكَ وَيُقَالُ مُجَرَّدُ الْوُقُوفِ خَلْفَ الدَّاعِي الْوَاقِفِ سَاكِتًا يُعَدُّ شَرِكَةً لَهُ فِي ذَلِكَ عُرْفًا رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهُ أَوْ لَا وَهُوَ حَقٌّ

 

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لقاضي زاده داماد أفندي - دار إحياء التراث العربي – ج = ١، ص = ١٢٩

(وَيَتْبَعُ الْمُؤْتَمُّ) الْحَنَفِيُّ فِي الْقُنُوتِ إمَامًا شَافِعِيًّا (قَانِتَ الْوِتْرِ وَلَوْ بَعْدَ الرُّكُوعِ) وَكَذَا يَتْبَعُ السَّاجِدَ قَبْلَ السَّلَامِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَلْ يُتِمُّ صَلَاتَهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ (وَلَا يَتْبَعُ) الْمُؤْتَمُّ الْحَنَفِيُّ شَافِعِيًّا (قَانِتَ الْفَجْرِ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَلَا اتِّبَاعَ فِي الْمَنْسُوخِ بَلْ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِهِ فِيهَا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) فَإِنَّهُ يَقُولُ يُتَابِعُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُتَابَعَةُ وَالْقُنُوتُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَلَا يُتْرَكُ الْأَصْلُ بِالشَّكِّ فَصَارَ كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ بِالشَّافِعِيِّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَحْتَاطُ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ كَمَا بُيِّنَ فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ (بَلْ يَقِفُ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يَتْبَعُ (سَاكِتًا فِي) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ)…

 

إعانة الحقير لزاد الفقير للتمرتاشي – دار النوادر – ص = ٤٤٤-٤٤٥

والصحيح أن الاقتداء بمن ينحرف عن القبلة انحرافا ظاهرا، أو يوتر بركعة...لا يجوز...لكن في المجتبى لو مس أجنبية ولم يتوضأ لا يجوز الاقتداء به على الأصح، كمن خالف تحريه في القبلة. انتهى. وهذا يفيد ترجيح أن العبرة لما عند الإمام، لا لرأي المقتدي، والله أعلم.

 

الإهتداء في الإقتداء لملا علي القاري – دار اللباب (مجموع رسائل القاري) – ج = ٣، ص = ٣٢٦-٣٢٧

ذهب عامة مشيخنا منهم شمس الأئمة الحلواني، وشمس الإسلام والفقيه أبو الليث وصاحب الهداية وقاضي خان وغيرهم حتى ادعى بعضهم الإجماع على أنه يجوز الاقتداء بالمخالف إذا كان يحتاط في موضع الخلاف وإلا فلا....ثم المواضه المهمة للمراعاة في حق المخالف أن يتوضأ من الفصد والحجامة والقيء...ونحو ذلك مما يكون مبطلا لمذهب غير المخالف هنالك.

 

الإهتداء في الإقتداء لملا علي القاري – دار اللباب (مجموع رسائل القاري) – ج = ٣، ص = ٣٢٩-٣٣٠

وذهب جماعة أنه يجوز الأقتداء به إذا لم يعلم منه هذه الأشياء بيقين فإن علم لا وهذا القول صححه جواهر زاده ويؤيده ما قال شيخ الأسلام من انه لو شاهد احتجامه ولم يتوضأ وغسل موضع الحجامه الصحيح أنه لايجوز الأقتداء به...وهذا الإطلاق يفيد أنه إذا عرف من حاله أنه لم يحتط مواضع الخلاف لا يجوز الاقتداء به وهذا القول أعدل الأقوال، والله أعلم بحقيقة الحال. وقد صرح العلامة إبراهيم الحلبي شارح المنتة بأن الأقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي يجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدى وعليه الأجماع وإنما الخلاف في الكراهة

DISCLAIMER - AskImam.org questions
AskImam.org answers issues pertaining to Shar'ah. Thereafter, these questions and answers are placed for public view on www.askimam.org for educational purposes. However, many of these answers are unique to a particular scenario and cannot be taken as a basis to establish a ruling in another situation or another environment. Askimam.org bears no responsibility with regards to these questions being used out of their intended context.
  • The Shar's ruling herein given is based specifically on the question posed and should be read in conjunction with the question.
  • AskImam.org bears no responsibility to any party who may or may not act on this answer and is being hereby exempted from loss or damage howsoever caused.
  • This answer may not be used as evidence in any Court of Law without prior written consent of AskImam.org.
  • Any or all links provided in our emails, answers and articles are restricted to the specific material being cited. Such referencing should not be taken as an endorsement of other contents of that website.
The Messenger of Allah said, "When Allah wishes good for someone, He bestows upon him the understanding of Deen."
[Al-Bukhari and Muslim]