Fatwa: # 46262
Category: Jurisprudence and Rulings...
Country: African Country
Date: 2nd October 2020

Title

Is it permissible for women to remove facial hair?

Question

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

I would like to find out about a few things:

 

1) Is it permissible for women to remove the hair from her face? 

 

2) Is there and narration that proves reading Al Fatiha and the beginning Ayaat of al Baqara when one makes a Quran Khatm (is it a sunnah) ?

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

1.      It is permissible for a female to remove her facial hair except the hair of the eye-brows.[1] See the following Hadith:

 

عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَالِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ‏

Abdullah narrates: Allah has cursed those women who practice tattooing and those who get themselves tattooed, and those who remove their face hairs (their eyebrows), and those who create a space between their teeth artificially to look beautiful, and such women as change the features created by Allah. Why then should I not curse those whom the Prophet (Sallallahi Alayhi Wasallam) has cursed? And that is in Allah's Book. i.e. His Saying: 'And what the Apostle gives you take it and what he forbids you abstain (from it).' (59.7) (Bukhari 5931)

However, if one’s eyebrows are such that there is some sort of defect in them, for example, they are unusually thick and bushy, they have grown too long and cover the eyes or they are linked in between, then it is permitted to remove the excess hair, or trim the stray hair, and bring one’s eyebrows back to a normal size.

 

2.      After completing the Quran, it is preferable that one starts a new completion. This can be understood from the following Hadith:

 

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ، إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ

 

Ibn Abbas (Radhiyallahu Anhu) narrates: A man asked: “O messenger of Allah! Which deed is most virtuous to Allah?' He said: Al-Haal Al-Murtahil'' He said: 'What is Al-Haal Al-Murtahil?' He said: 'The one who recites from the beginning of the Qur'an to the end of it, and from the end to the beginning. (Mustadrak-2088)

 

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ ‏"‏ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ ‏"‏ الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ ‏"‏ ‏.‏

 

Ibn Abbas narrates: "A man said 'O Messenger of Allah! Which deed is most virtuous to Allah?' He said: Al-Haal Al-Murtahil'' He said: 'What is Al-Haal Al-Murtahil?' He said: 'The one who recites from the beginning of the Qur'an to the end of it. Whenever he arrives at his destination, he sets out again for a journey.' (Tirmidhi- 2948)

 

 

عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ». قِيلَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ، كُلَّمَا حَلَّ، ارْتَحَلَ

 

Zuraarah Bin Awfa (Radhiyallahi Anhu) narrates that Nabi (Sallahu Alayhi Wasallam) was asked Which deed is most virtuous to Allah?' He said: Al-Haal Al-Murtahil'' He said: 'What is Al-Haal Al-Murtahil?' He said: 'The one who recites from the beginning of the Qur'an to the end of it, and from the end to the beginning. Whenever he arrives at his destination, he sets out again for a journey.

 

 

From the above narrations, we can ascertain that starting a new recitation of the Quran after one has completed a Khatam is recommended.

However, it should be known that the purpose is not to only read till the end of the fifth Ayah of Surah Baqarah (اولئك هم المفلحون), rather, the purpose is to start and complete the recitation of the entire Quran.[2]

 

And Allah Ta’āla Knows Best

Mudassir

Student - Darul Iftaa
U.S.A

Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.

 


 الدر المختار (6/ 373) [1]

... لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة والنامصة والمتنمصة» النامصة التي تنتف الشعر من الوجه والمتنمصة التي يفعل بها ذلك

 

حاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 373)

(قوله والنامصة إلخ) ذكره في الاختيار أيضا وفي المغرب

النمص: نتف الشعر ومنه المنماص المنقاش اهـ ولعله محمول على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب، وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه، ففي تحريم إزالته بعد، لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين، إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء. وفي تبيين المحارم إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته بل تستحب اهـ، وفي التتارخانية عن المضمرات: ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث اهـ ومثله في المجتبى تأمل

 

سنن أبي داود (4/ 78)

4170- حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن أسامة، عن أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، قال: «لعنت الواصلة، والمستوصلة، والنامصة، والمتنمصة، والواشمة، والمستوشمة، من غير داء» قال أبو داود: " وتفسير الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها، والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة: المعمول بها، والواشمة: التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها"

 

فتاوی دار العلوم زکریا (ج-7 ص-317)

 

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 757) [2]

2088- أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ، إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ»

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 757)

2089- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيٌّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ، الْمُرْتَحِلُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَهُ، وَمِنْ آخِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوَّلَهُ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ» . «تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَهُوَ مِنْ زُهَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ، لَمْ يُخَرِّجَاهُ» . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 758)

2090- حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَكْرٍ، ثنا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ أَوْ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الْحَالُّ، الْمُرْتَحِلُ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُرْآنَ وَيَخْتِمُهُ، صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ، كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ»

سنن الدارمي (4/ 2180)

3519- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، [ص:2181] عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ». قِيلَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ، كُلَّمَا حَلَّ، ارْتَحَلَ»

النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 430)

(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ سُئل: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الحَالّ المُرْتَحِل، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ الخَاتِمُ المفتتِح، وَهُوَ الَّذِي يَخْتِم الْقُرْآنَ بِتِلَاوَتِهِ، ثُمَّ يفتَتِح التِّلاَوة مِنْ أَوَّلِهِ، شَبَّهَهُ بِالْمُسَافِرِ يَبْلُغُ المنْزِل فيَحُلُّ فِيهِ، ثُمَّ يفْتتح سَيْره: أَيْ يَبْتَدِؤُه. وَكَذَلِكَ قُرَّاء أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا خَتَموا القرآن بالتّلاوة ابتدأوا وقرأوا الْفَاتِحَةَ وخَمْس آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إلى «وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» ، ثُمَّ يَقْطَعون الْقِرَاءَةَ، ويُسَمُّون فَاعِلَ ذَلِكَ: الحَالّ المُرْتَحل، أَيْ خَتم الْقُرْآنَ وابْتَدأ بِأَوَّلِهِ وَلَمْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا بِزَمَانٍ. وَقِيلَ: أَرَادَ بالحَالّ المرتَحل الْغَازِي الَّذِي لَا يَقْفُل عَنْ غزْو إلاَّ عَقَبه بآخَر.

الإتقان في علوم القرآن (1/ 384)

يُسَنُّ إِذَا فَرِغَ مِنَ الْخَتْمَةِ أَنْ يَشْرَعَ فِي أُخْرَى عَقِبَ الْخَتْمِ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ: "أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ"

وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} افْتَتَحَ مِنَ الْحَمْدِ ثُمَّ قَرَأَ مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءِ الْخَتْمَةِ ثُمَّ قَامَ.

الكوكب الدري على جامع الترمذي (4/ 52)

قوله [الحال المرتحل] بينه في الحاشية (3) ومما ينبغي أن يذكر هاهنا أن الرجل يستحب له إذا قرأ سورة أن يترك منها آية أو آيتين أو ثلاثًا لليوم الثاني، أو يبتدئ من السورة الأخرى الآتية كذلك ليبقى في كنف حمايتها ونظر رحمتها، فإن السورة إذا تركها لم تتم تبقى لها علاقة خاصة بالقارئ بخلاف ما إذا أتمها كملاً، وقد ورد مثل ذلك في رواية (1).

(3)... بأنه فسر بالخاتم المفتتح، وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى مفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر، انتهى. قلت: والمراد هاهنا المعنى الأول كما يدل عليه نسخة الحاشية، وهي في متن النسخة المصرية، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل، انتهى. والحديث أخرجه الحاكم بثلاث طرق عن صالح المرى بسنده إلى ابن عباس وفيه: قال يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: يضرب من أول القرآن إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، وفي أخرى: قال صاحب القرآن يضرب من أوله حتى يبلغ آخره، ومن آخره حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل، وذكر في شرح الأحياء والإتقان برواية الدارمي بسند حسن عن ابن عباس عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} افتتح من الحمد، ثم قرأ من البقرة إلى {وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام، انتهى. وهذا هو المتعين في مراد الحديث لوروده عن صاحب الكلام نصًا، ولو أريد به الغازي كما قال به بعض الشراح فجدير عندي أن يراد به السالك كما أشار إليه الشيخ العارف

أي برادر بي نهاية در كهيا ست *** هرجه بروى مي رسى برر ومى ما است

(1)... لعل الشيخ أراد ما تقدم عن الأحياء والإتقان وإلا فترك السورة لم أجده نصًا في الرواية، لكن القواعد لا تأباه على أن عدم وجدان مثلي الذي هو قليل النظر على العموم ليس بشيء، ولا يذهب عليك أن حديث الباب رجح الترمذي إرساله على وصله، وذكره الحاكم بثلاث طرق عن ابن عباس موصولاً ثم قال: تفرد به صالح المرى، وهو من زهاد أهل البصرة، وله شاهد من حديث أبي هريرة ثم ذكره، وتعقبه الذهبي، وله شاهد من حديث أنس، ذكره النووي في الأذكار.

تحفة الأحوذي (8/ 220)

قوله (الحال المرتحل) قال الجزري في النهاية هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه وكذلك قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى (وأولئك هم المفلحون) ثم يقطعون القراءة ويسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي ختم القرآن وابتدأ بأوله ولم يفصل بينهما بزمان وقيل أراد بالحال المرتحل الغازي الذي لا يقفل من غزو إلا عقبه بآخر انتهى وقال بن القيم في الإعلام ص 982 ج 2 بعد ذكر هذا الحديث ما لفظه فهم من هذا بعضهم أنه إذا فرغ من ختم القرآن قرأ فاتحة الكتاب وثلاث آيات من سورة البقرة لأنه حل بالفراغ وارتحل بالشروع وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين ولا استحبه أحد من الأئمة والمراد بالحديث الذي كلما حل من غزاة ارتحل في أخرى أو كلما حل من عمل ارتحل إلى غيره تكملا له كما كمل الأول وأما هذا الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعا وبالله التوفيق وقد جاء تفسير الحديث متصلا به أن يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل وهذا له معنيان أحدهما أنه كلما حل من سورة أو جزء ارتحل في غيره والثاني أنه كلما حل من ختمة ارتحل في أخرى انتهى

قلت قد وقع في بعض نسخ الترمذي التفسير الذي أشار إليه بن القيم متصلا بهذا الحديث بلفظ قال وما الحال المرتحل قال الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل وحديث بن عباس هذا رواه محمد بن نصر في قيام الليل بلفظ قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي العمل أفضل أو قال أي العمل أحب إلى الله قال الحال المرتحل قال يا رسول الله وما الحال المرتحل قال فتح القرآن وختمه من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل قال بعض العلماء المقصود من الحديث السير دائما لا يفتر كما يشعر به كلمة من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله فقارىء خمس آيات ونحوها عند الختم لم يحصل تلك الفضيلة وليس المراد الارتحال لفور الحلول فالمسافر السائر لا بد أن ينزل فيقيم ليلة أو بعض ليلة أو بعض يوم أو يعرس انتهى قلت الأمر عندي كما قال والله تعالى أعلم

DISCLAIMER - AskImam.org questions
AskImam.org answers issues pertaining to Shar'ah. Thereafter, these questions and answers are placed for public view on www.askimam.org for educational purposes. However, many of these answers are unique to a particular scenario and cannot be taken as a basis to establish a ruling in another situation or another environment. Askimam.org bears no responsibility with regards to these questions being used out of their intended context.
  • The Shar's ruling herein given is based specifically on the question posed and should be read in conjunction with the question.
  • AskImam.org bears no responsibility to any party who may or may not act on this answer and is being hereby exempted from loss or damage howsoever caused.
  • This answer may not be used as evidence in any Court of Law without prior written consent of AskImam.org.
  • Any or all links provided in our emails, answers and articles are restricted to the specific material being cited. Such referencing should not be taken as an endorsement of other contents of that website.
The Messenger of Allah said, "When Allah wishes good for someone, He bestows upon him the understanding of Deen."
[Al-Bukhari and Muslim]