Fatwa: # 44834
Category: Jurisprudence and Rulings...
Country: United Kingdom
Date: 18th April 2020

Title

Should we make Ghusl or Tayammum of a Covid-19 Deceased?

Question

Assalamualaikum,

How are we to perform Ghusl of those who pass away from Covid-19? At times, government guidelines implement strict procedures in performing Ghusl of the deceased, such as, having a ventilated area, body suits, gloves etc. The body may be safe to touch, but if water is used to perform Ghusl, the remnants splashing off the body could be a potential cause for further infection. In such cases, what are we to do? Should we perform Tayammum?

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.

 

Ghusl of the deceased is necessary for two reasons.[i] Firstly, it is a condition for the validity of Salatul Janazah[ii] and secondly, it is a communal obligation upon the believers to perform the Ghusl of a believer who passes away.[iii]

 

  1. If regulations permit for the body to be washed on religious grounds, then Ghusl should be performed as normal. This is on the assumption that proper equipment is available, without the risk of those participating becoming infected. The Sunnah method is ideal, however, as long as water reaches the entire body once, it is sufficient.[iv]
  2. If the situation is such that the body cannot be washed at all with water. For example, it is unsafe to do so, or the body is inside a body bag and cannot be removed fully therefrom, or there is a lack of proper equipment, or government regulations do not allow it, then Tayammum should be performed.[v] The person performing Tayammum should use a valid surface for Tayammum, make intention of performing Tayammum of the deceased for Salatul Janazah and wipe the entire face and arms (including the hands and elbows) of the deceased.[vi] If there is an impediment in using one’s hands, Tayammum can be performed with gloves on.[vii]
  3. If the deceased is in a body bag and it is unsafe or impractical to open it, Salatul Janazah should be read over the deceased[viii] without Ghusl or Tayammum.[ix]

And Allah Ta’āla Knows Best

Faizal Dhada

Student, Darul Iftaa

UK

 

Checked and Approved by, 

Mufti Ebrahim Desai.

 

 


[i] الأصل للشيباني – دار ابن حزم – ج = ١، ص = ٣٦١ 

قلت: أرأيت رجلاً (4) مات فدفن ووجهه (5) لغير القبلة، أو وضع على شقه الأيسر، أو جعل رأسه في موضع الرجلين، ثم ذكروا ذلك (6) بعد ما فرغوا من دفنه، هل ينبشون (7) قبره فيدفنونه (8) على ما (9) ينبغي له (10)؟ قال: لا, ولكنهم يدعونه كما هو. قلت: فإن كانوا قد وضعوا اللَّبِن ولم يُهَل (11) التراب عليه بعد (12)؟ قال: ينزع اللبن، ثم يهيئونه (13) على ما ينبغي له (14). قلت: فهل يغسلونه إن لم يكن (15) غسل (16)؟ قال: نعم. قلت: فإن كانوا قد أهالوا عليه التراب؟ قال: يتركونه كما هو على حاله.

 

[ii] الأصل للشيباني – دار ابن حزم – ج = ١، ص = ٣٦٢ 

قلت: أرأيت الميت إذا وضع في اللحد (1) ولم يغسل ولم يهل (2) عليه التراب؟ قال: ينبغي لهم أن يخرجوه فيغسلوه ويصلوا عليه. قلت: فإن كانوا قد نصبوا اللبن عليه وأهالوا (3) عليه التراب؟ قال: ليس ينبغي لهم أن ينبشوا الميت من قبره. قلت: وكذلك لو كانوا (4) وضعوا رأسه مكان رجليه أو وضعوه على شقه الأيسر كان لهم أن يخرجوه فيهيئوه كما ينبغي (5) له (6) ما لم يهيلوا عليه التراب، فإذا أهالوا عليه التراب لم ينبغ (7) لهم أن يخرجوه؟ قال: نعم.

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٣٠٢ 

وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ مَا إذَا وُجِدَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ الْإِنْسَانِ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ اسْمٌ لِكُلِّهِ وَلَوْ وُجِدَ الْأَكْثَرُ مِنْهُ غُسِّلَ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَإِنْ وُجِدَ الْأَقَلُّ مِنْهُ، أَوْ النِّصْفُ لَمْ يُغَسَّلْ كَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ مُخْتَصَرَ الْكَرْخِيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، وَلِأَنَّ الْغُسْلَ لِلصَّلَاةِ وَمَا لَمْ يَزِدْ عَلَى النِّصْفِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَا يُغَسَّلُ أَيْضًا، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ مُخْتَصَرَ الطَّحَاوِيِّ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ النِّصْفُ وَمَعَهُ الرَّأْسُ يُغَسَّلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الرَّأْسُ لَا يُغْسَلُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ مَعَ الرَّأْسِ فِي حُكْمِ الْأَكْثَرِ؛ لِكَوْنِهِ مُعْظَمَ الْبَدَنِ.

وَلَوْ وُجِدَ نِصْفُهُ مَشْقُوقًا لَا يُغْسَلُ لِمَا قُلْنَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ غُسِّلَ الْأَقَلُّ أَوْ النِّصْفُ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ.

وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُوجَدَ الْبَاقِي فَيُصَلَّى عَلَيْهِ فَيُؤَدِّي إلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا…

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم – دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ١٩٣ 

(قَوْلُهُ وَشَرْطُهَا إسْلَامُ الْمَيِّتِ وَطَهَارَتُهُ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْكَافِرِ لِلْآيَةِ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُغَسَّلْ؛ لِأَنَّهُ لَهُ حُكْمُ الْإِمَامِ مِنْ وَجْهٍ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

 

[iii] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ٢، ص = ١٩٩-٢٠٠ 

(وَإِنْ غَسَّلَ) الْمَيِّتَ (بِغَيْرِ نِيَّةٍ أَجْزَأَ) أَيْ لِطَهَارَتِهِ لَا لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ ذِمَّةِ الْمُكَلَّفِينَ (وَ) لِذَا قَالَ (لَوْ وُجِدَ مَيِّتٌ فِي الْمَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ غُسْلِهِ ثَلَاثًا) لِأَنَّا أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ فَيُحَرِّكُهُ فِي الْمَاءِ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا فَتْحٌ وَتَعْلِيلُهُ يُفِيدُ أَنَّهُمْ لَوْ صَلَّوْا عَلَيْهِ بِلَا إعَادَةِ غُسْلِهِ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ وُجُوبُهُ عَنْهُمْ فَتَدَبَّرْ. وَفِي الِاخْتِيَارِ الْأَصْلُ فِيهِ تَغْسِيلُ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَالُوا لِوَلَدِهِ هَذِهِ سُنَّةُ مَوْتَاكُمْ.

حاشية

)قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ لِكَوْنِ النِّيَّةِ لَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الطَّهَارَةِ بَلْ شَرْطٌ لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ (قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ الْغُسْلِ الْمَسْنُونِ، وَإِلَّا فَالشَّرْطُ مَرَّةً، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِلَا بُدَّ إلَى أَنَّهُ بِوُجُودِهِ فِي الْمَاءِ لَمْ يَسْقُطْ غُسْلُهُ الْمَسْنُونُ فَضْلًا عَنْ الشَّرْطِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَتَعْلِيلُهُ) أَيْ تَعْلِيلُ الْفَتْحِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّا أُمِرْنَا إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْهُرْ ط. [تَنْبِيهٌ]

اعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ الْكَلَامِ فِي الْمَقَامِ أَنَّهُ قَالَ فِي التَّجْنِيسِ: وَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي غُسْلِهِ فِي الظَّاهِرِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: إذَا جَرَى الْمَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ، أَوْ أَصَابَهُ الْمَطَرُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَنُوبُ عَنْ الْغُسْلِ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِغُسْلٍ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُحَرِّكَهُ بِنِيَّةِ الْغُسْلِ، وَقَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَاءَ مُزِيلٌ بِطَبْعِهِ وَكَمَا لَا تَجِبُ النِّيَّةُ فِي غُسْلِ الْحَيِّ فَكَذَا الْمَيِّتُ؛ وَلِذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: مَيِّتٌ غَسَّلَهُ أَهْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْغُسْلِ أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ اهـ.

وَصَرَّحَ فِي التَّجْرِيدِ والإسبيجابي وَالْمِفْتَاحِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا أَيْضًا وَوَفَّقَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِقَوْلِهِ: الظَّاهِرُ اشْتِرَاطُهَا فِيهِ لِإِسْقَاطِ وُجُوبِهِ عَنْ الْمُكَلَّفِ لَا لِتَحْصِيلِ طَهَارَتِهِ هُوَ وَشَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ. اهـ.

وَبَحَثَ فِيهِ شَارِحُ الْمُنْيَةِ بِأَنَّ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ يُفِيدُ أَنَّ الْفَرْضَ فِعْلُ الْغُسْلِ مِنَّا، حَتَّى لَوْ غَسَّلَهُ لِتَعْلِيمِ الْغَيْرِ كَفَى وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لِإِسْقَاطِ الْوُجُوبِ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ بِتَرْكِهَا. وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ مَا وَجَبَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَفْعَالِ الْحِسِّيَّةِ يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ لَا إيجَادُهُ كَالسَّعْيِ وَالطَّهَارَةِ نَعَمْ لَا يَنَالُ ثَوَابَ الْعِبَادَةِ بِدُونِهَا اهـ وَأَقَرَّهُ الْبَاقَانِيُّ وَأَيَّدَهُ بِمَا فِي الْمُحِيطِ لَوْ وُجِدَ الْمَيِّتُ فِي الْمَاءِ لَا بُدَّ مِنْ غُسْلِهِ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَتَوَجَّهُ إلَى بَنِي آدَمَ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُمْ فِعْلٌ. اهـ.

فَتَلَخَّصَ: أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي إسْقَاطِ الْفَرْضِ مِنْ الْفِعْلِ، وَأَمَّا النِّيَّةُ فَشَرْطُ التَّحْصِيلِ الثَّوَابُ؛ وَلِذَا صَحَّ تَغْسِيلُ الذِّمِّيَّةِ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ مَعَ أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطُهَا الْإِسْلَامُ فَيَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا بِفِعْلِنَا بِدُونِ نِيَّةٍ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِ الْخَانِيَّةِ أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ. بَقِيَ قَوْلُ الْمُحِيطِ لِأَنَّ الْخِطَابَ يَتَوَجَّهُ إلَى بَنِي آدَمَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْمِلْكِ. وَيَرِدُ عَلَيْهِ قِصَّةُ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ. وَقَدْ قَالَ: إنَّ فِعْلَهُمْ ذَلِكَ كَانَ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ تَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي بَابِ الشَّهِيدِ. هَذَا وَقَدْ صَرَّحَ فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ بِأَنَّ الصَّبِيَّ إذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ جَازَ اهـ وَمِثْلُهُ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْنِ رِجَالٍ وَمَعَهُمْ صَبِيٌّ غَيْرُ مُشْتَهٍ عَلَّمُوهُ الْغُسْلَ لِيُغَسِّلَهَا وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْبُلُوغَ غَيْرُ شَرْطٍ (قَوْلُهُ وَفِي الِاخْتِيَارِ إلَخْ) اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهُ شَرِيعَةٌ قَدِيمَةٌ، وَأَنَّهُ يَسْقُطُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَاسِلُ مُكَلَّفًا؛ وَلِذَا لَمْ يُعِدْ أَوْلَادُ أَبِينَا آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - غُسْلَهُ ط

 

[iv] تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي للزيلعي - المطبعة الكبرى الأميرية – ج = ١، ص = ٢٣٦

قَوْلُهُ: لِمَاذَا وَجَبَ؟. قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَأَمَّا بَيَانُ كَيْفِيَّةِ وُجُوبِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ يَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَعْضِ كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ وَكَذَا الْوَاجِبُ هُوَ الْغُسْلُ مَرَّةً وَالتَّكْرَارُ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ حَتَّى لَوْ اكْتَفَى بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ غَمَسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي مَاءٍ جَارٍ جَازَ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ إنْ وَجَبَ لِإِزَالَةِ الْحَدَثِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْبَعْضُ يَحْصُلُ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ كَمَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ، وَإِنْ وَجَبَ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْمُنْتَشِرَةِ فِيهِ كَرَامَةً لَهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَامَّةُ فَالْحُكْمُ بِالزَّوَالِ بِالْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَقْرَبُ إلَى مُعْتَبَرِ الْكَرَامَةِ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَطَرُ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْغُسْلِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِعْلُ الْغُسْلِ، وَلَمْ يُوجَدْ، وَلَوْ غَرِقَ فِي الْمَاءِ فَأُخْرِجَ إنْ كَانَ الْمُخْرِجُ حَوَّلَهُ كَمَا يُحَوَّلُ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ لِقَصْدِ التَّطْهِيرِ وَسَقَطَ التَّطْهِيرُ، وَإِلَّا فَلَا لِمَا قُلْنَا. اه

 

[v] المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ٢، ص = ٧٠-٧١ 

وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تُغَسِّلْهُ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ حِلُّ الْغُسْلِ عِنْد الْمَوْتِ لَهَا فَلَا يَثْبُتُ بَعْدَهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ… وَلَكِنْ يُيَمِّمَ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ لِانْعِدَامِ مَنْ يُغَسِّلُهُ فَصَارَ كَتَعَذُّرِ غُسْلِهِ لِانْعِدَامِ مَا يُغَسَّلُ بِهِ

 

المحيط البرهاني في الفقه النعماني لأبي المعالي برهان الدين ابن مازه البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ١٦٠ 

والثاني: انعدام ما يغسل به، فإنه إذا مات الرجل في السفر، وليس هناك ماء طاهر ييمم ويصلى عليه.

 

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٣٠٤ 

وَمِنْهَا وُجُودُ الْمَاءِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْفِعْلِ مُقَيَّدٌ بِالْوُسْعِ وَلَا وُسْعَ مَعَ عَدَمِ الْمَاءِ فَسَقَطَ الْغُسْلُ، وَلَكِنْ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ صَلُحَ بَدَلًا عَنْ الْغُسْلِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ، غَيْرَ أَنَّ الْجِنْسَ يُيَمِّمُ الْجِنْسَ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ مَسُّ مَوَاضِعِ التَّيَمُّمِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ، كَمَا فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ.

 

الفتاوى الهندية للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند -  دار الفكر – ج = ١، ص = ١٦٠ 

وإذا مَاتَ الرَّجُلُ في السَّفَرِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَاءٌ طَاهِرٌ يُيَمَّمُ وَيُصَلَّى عليه هَكَذَا في الْمُحِيطِ رَجُلٌ مَاتَ ولم يَجِدُوا مَاءً فَيَمَّمُوهُ وَصَلَّوْا عليه ثُمَّ وَجَدُوا مَاءً غُسِّلَ وَصُلِّيَ عليه ثَانِيًا في قَوْلِ أبي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا في فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

 

المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ٣٠، ص = ١٠٥ 

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ أَمْرُهُ وَقَدْ رَاهَقَ لَمْ يَغْسِلْهُ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَكِنْ يُيَمَّمُ الصَّعِيدَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ النَّظَرَ إلَى الْعَوْرَةِ حَرَامٌ وَبِالْمَوْتِ لَا تَنْكَشِفُ هَذِهِ الْحُرْمَةُ إلَّا أَنَّ نَظَرَ هَذَا الْجِنْسِ أَخَفُّ فَلِأَجْلِ الضَّرُورَةِ أُبِيحَ النَّظَرُ لِلْجِنْسِ عِنْدَ الْغُسْلِ، وَالْمُرَاهِقُ كَالْبَالِغِ فِي وُجُوبِ سَتْرِ عَوْرَتِهِ، فَإِذَا كَانَ هُوَ مُشْكِلًا لَا يُوجَدُ لَهُ جِنْسٌ أَوْ لَا يُعْرَفُ جِنْسُهُ أَنَّهُ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ مِنْ النِّسَاءِ فَيُعْذَرُ عَلَيْهِ لِانْعِدَامِ مَنْ يُغَسِّلُهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ لِانْعِدَامِ مَا يُغْسَلُ بِهِ فَيُيَمَّمُ الصَّعِيدَ، وَهُوَ نَظِيرُ امْرَأَةٍ تَمُوتُ بَيْنَ رِجَالٍ لَيْسَ مَعَهُمْ امْرَأَةٌ فَإِنَّهَا تُتَيَمَّمُ الصَّعِيدَ فَهَذَا مِثْلُهُ، فَإِنْ كَانَ مَنْ يُيَمِّمُهُ مِنْ النِّسَاءِ يَمَّمَتْهُ بِغَيْرِ خِرْقَةٍ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مِنْ الرِّجَالِ مِنْ ذَوِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ يَمَّمَهُ بِخِرْقَةٍ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إلَى وَجْهِهِ وَيُعْرِضُ بِوَجْهِهِ عَنْ ذِرَاعَيْهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، وَفِي هَذَا أَخْذٌ بِالِاحْتِيَاطِ فِيمَا بُنِيَ أَمْرُهُ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَهُوَ السِّنُّ وَالنَّظَرُ إلَى الْعَوْرَةِ.

الحجة على أهل المدينة للشيباني - عالم الكتب – ج = ١، ص = ٣٥٧

وَقَالَ ابو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ اذا مَاتَت الْمَرْأَة فِي السّفر وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها تيممت صَعِيدا طيبا من وَرَاء الثَّوْب فَوضع الرجل الثَّوْب على كفيه ثمَّ يضْرب ضَرْبَة على الارض ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح بهما وَجههَا ثمَّ يضْرب ضَرْبَة اخرى ثمَّ ينفضها نفضة خَفِيفَة فيمسح كفيها وذراعيها الى الْمرْفقين من تَحت كفيها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ إِذا هلك الرجل مَعَ النِّسَاء وَلَيْسَ فِيهِنَّ إمراته

وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا مَاتَت المراة وَلَيْسَ مَعهَا نسَاء يغسلنها وَلَا من ذَوي الرَّحِم من الرِّجَال أحد يَلِي ذَلِك مِنْهَا وَلَا زوج يَلِي ذَلِك مِنْهَا تيممت صَعِيدا طيبا فيمسح بوجهها وكفيها من الصَّعِيد قَالُوا وَكَذَلِكَ الرجل

 

النتف في الفتاوى للسغدي - دار الفرقان – ج = ١، ص = ١١٨

الصِّنْف الَّذِي لَا يغسل

فَأَما الصِّنْف الَّذِي لَا يغسل فهم سَبْعَة اصناف

احدها الْمَرْأَة تَمُوت بَين الرِّجَال فان الرجل ييمها وَيجوز للرجل ان يغسل امْرَأَته فِي قَول ابي عبد الله وَالنَّخَعِيّ وَكَذَلِكَ السَّيِّد لامته كَمَا ان عليا غسل فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا وَلَا يجوز عِنْد الْفُقَهَاء لانه يجوز لَهُ ان يتَزَوَّج بأختها واربعا سواهَا واذا كَانَ يتَزَوَّج بأختها وأربعا سواهَا فانه لَا يغسلهَا فِي قَول ابي عبد الله

وَالثَّانِي رجل يَمُوت بَين النِّسَاء فان النِّسَاء ييممنه وَيجوز للْمَرْأَة أَن تغسل زَوجهَا فِي قَول الْفُقَهَاء وَقَول ابي عبد الله وَلَا يجوز لَام الْوَلَد ان تغسل سَيِّدهَا فِي قَول الْفُقَهَاء زَعَمُوا انها فِي عدَّة من الوطئ لَا من النِّكَاح وَفِي قَول ابي عبد الله يجوز لَان عدتهَا كعدة الْحرَّة وَهِي أَرْبَعَة أشهر وَعشر

وَالثَّالِث الْخُنْثَى الْمُشكل امْرَهْ يَمُوت بَين النِّسَاء فانه ييمم وَلَا تغسله النِّسَاء وَلَا الرِّجَال.

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويتية – ج = ١٤، ص = ٢٥٥ 

الأْعْذَارُ الَّتِي يُشْرَعُ بِسَبَبِهَا التَّيَمُّمُ:

14 - الْمُبِيحُ لِلتَّيَمُّمِ فِي الْحَقِيقَةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ. وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ، وَالْعَجْزُ، إِمَّا لِفَقْدِ الْمَاءِ وَإِمَّا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مَعَ وُجُودِهِ:

 

المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ٢، ص = ٧١-٧٢ 

(وَلَنَا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ تَمُوتُ بَيْنَ رِجَالٍ فَقَالَ: تُيَمَّمُ الصَّعِيدَ» وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ زَوْجُهَا أَوْ لَا… وَإِذَا لَمْ تُغَسَّلْ يَمَّمَهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ يُيَمِّمُهَا مَحْرَمًا لَهَا يَمَّمَهَا بِغَيْرِ خِرْقَةٍ وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا يُيَمِّمُهَا بِخِرْقَةِ يَلُفُّهَا عَلَى كَفِّهِ وَيُعْرِضُ وَجْهَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهَا دُونَ وَجْهِهَا لِأَنَّ فِي حَالَةِ حَيَاتِهَا مَا كَانَ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَ إلَى ذِرَاعَيْهَا فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ عَلَّمُوهَا غُسْلَ الْمَيِّتِ لِتُغَسِّلَهَا ثُمَّ يُصَلِّي عَلَيْهَا الرِّجَالُ لِمَا بَيَّنَّا.

 

حاشية الطحطاوي على الدر – مكتبة رشيدية - ج = ١، ص = ١٢٧ 

(قوله والشرط وجود الفعل منه) اعتم من أن يكون مسحا أو ضربا أو غيره كما في البحر أي فهذا يدل على ركنية الضرب بل إما هو أو ما يقوم مقامه من تحريك الرأس أو إدخاله في موضع الغبار وفيه أنهم اكتفوا بتيمم الغير له ولا فعل منه.

 

المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ١٠، ص = ١٦١ 

وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ لَيْسَ فِيهِنَّ امْرَأَتُهُ يَمَّمْنَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا إلَّا أَنَّ مَنْ تُيَمِّمُهُ إذَا كَانَتْ حُرَّةً تُيَمِّمُهُ بِخِرْقَةٍ تَلُفُّهَا عَلَى كَفِّهَا لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا أَنْ تَمَسَّهُ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً تُيَمِّمُهُ بِغَيْرِ خِرْقَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ لَهَا أَنْ تَمَسَّهُ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْأَمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمَحْرَمِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَأَمَتُهُ وَأَمَةُ غَيْرِهِ فِي هَذَا سَوَاءٌ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ انْتَقَلَ إلَى وَارِثِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ كَافِرٌ عَلَّمْنَهُ الْغُسْلَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَ الرِّجَالِ أَمَةٌ كَافِرَةٌ عَلَّمُوهَا الْغُسْلَ لِتُغَسِّلَهَا لِأَنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ لَا يَخْتَلِفُ بِالْمُوَافَقَةِ فِي الدِّينِ وَالْمُخَالَفَةِ إلَّا أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَعْرِفُ سُنَّةَ غُسْلِ الْمَوْتَى فَيُعَلَّمُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَهُنَّ صِبْيَةٌ صِغَارٌ لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ الشَّهْوَةِ عَلَّمُوهُمْ غُسْلَ الْمَوْتَى لِيُغَسِّلُوهَا وَهَذَا عَجِيبٌ فَالرِّجَالُ قَدْ يَعْجِزُونَ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَكَيْفَ يَقْوَى عَلَيْهِ الصِّغَارُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ الشَّهْوَةِ وَلَكِنَّ مُرَادَ مُحَمَّدٍ بَيَانُ الْحُكْمِ أَنْ تُصُوِّرَ

 

شرح زاد الفقير للتمرتاشي – دار النوادر - ص = ٢١٠

(أو حكماً ) عطف على حقيقة ؛ يعني : وإما أن يكون لعدم الماء حكماً لا حقيقة ( كما إذا خاف سبعاً أو لصاً عنده) ؛ أي : عند الماء يخشى منه الهلاك على نفسه، أو ماله للعجز حقيقة، ويلحق به ما هو مثله كخوف الحية أو النار، وإذا تيمم وصلى، ثم زال العذر هل يعيد ؟ ففي السبع ونحوه لا يعيد، وأما إذا منع عن استعمال الماء بوعيد ؛ كما لو قال لعبده : إن توضأت حبستك أو قتلتك ، فإنه يصلي بالتيمم، ثم يعيد كالمحبوس؛ لأن طهارة التيمم لم تظهر في منع وجوب الإعادة، والأصل في جنس هذه المسائل أن العذر إذا كان من قِبَل الله تعالى لا تجب الإعادة ، وإن كان من قبل العبد وجبت الإعادة .

 

شرح زاد الفقير للتمرتاشي – دار النوادر - ص = 211 

فروع

مطلب في جواز التيمم لفاقد الشروط

له التيمم في كلة لبرد يليق فيه، أو مطر أو حرّ شديدِ، وفي النتف: ويتيمم لخوف ضياع الوديعة، أو قصد غريم لا وفاء له بدينه، ولو خاف العطش على نفسه أو دابته، يتيمم كما في المجتبى، وكذا له التيمم إذا خاف من جدري أو جراحات في عامة بدنه، أو أكثر أعضاء وضوئه، أو كان الماء شديد المرارة أو الحرارة؛ بحيث يخاف منه على نفسه، أو بعض أعضائه التلف، أو خاف ضرراً عظيماً باستعمال الماء؛ لشدة البرد في سفر أو حضر أيضاً عند أبي حنيفة، كما في الحاوي.  

 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الكتب العلمية – ص = ١١٦ 

أو خاف المديون المفلس الحبس..."و" منه "عطش" سواء خافه حالا أو مالا على نفسه أو رفيقه في القافلة أو دابته ولو كلبا لأن المعد للحاجة كالمعدوم "و" منه "احتياج لعجن" لضرورة "لا لطبخ مرق" لا ضرورة إليه "

حاشية

"ومنه عطش" اعلم أن الإنسان إذا عطش وكان عند آخر ماء فإن كان صاحب الماء محتاجا إليه لعطشه فهو أولى به وإلا وجب دفعه للمضطر فإن لم يدفعه أخذه منه قهرا وله أن يقاتله فإن قتل صاحب الماء فدمه هدر وإن قتل الآخر كان مضمونا وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء وإن إحتاج الأجنبي للوضوء وكان صاحب الماء مستغنيا عنه لم يلزمه بذله ولا يجوز للأجنبي أخذه منه قهرا بحر عن السراج مزيدا قوله: "أو رفيقه في القافلة" فضلا عن رفيق الصحبة كذا في الشرح قوله: "أو دابته" محل إعتبار خوف عطش دابته وكلبه إذا تعذر حفظ الغسالة لعدم الإناء كما في الإيضاح قوله: "ومنه إحتياج لعجن" وكذا إذا احتاجه لإزالة نجاسة مائعة أما إذا احتاجه للقهوة فإن كان يلحقه بتركها ضرر تيمم وإلا لا كذا بحثه السيد ولم يفصلوا في المرق هذا التفصيل إلا أن قول الشرح لا ضرورة إليه يشير إليه قوله: "ويتيمم لفقد آلة" أي طاهرة قاله السيد ولو ثوبا كما في السراج فلو نقص الثوب بإدلائه إن كان النقص قدر قيمة الماء لزمه إدلاؤه لا إن كان أكثر وعلى هذا لو كان لا يصل إلى الماء إلا بمشقة كذا في كتب الشافعية قال في الترشيح وقواعدنا لا تأباه.

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويتية – ج = ١٤، ص = ٢٥٩ 

وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْحَاجَةُ لِلْمَاءِ لِلشُّرْبِ، أَمِ الْعَجْنِ، أَمِ الطَّبْخِ.

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٠٦ 

(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ تَكْفِينُهُ بِهِ) لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ لِلْمَيِّتِ وَالْحَيُّ وَارِثُهُ يُكَفَّنُ بِهِ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِيرَاثِ بَحْرٌ إلَّا إذَا كَانَ الْحَيُّ مُضْطَرًّا إلَيْهِ لِبَرْدٍ أَوْ سَبَبٍ يُخْشَى مِنْهُ التَّلَفُ كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَاءٌ وَهُنَاكَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ لِعَطَشٍ قُدِّمَ عَلَى غُسْلِهِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.

 

[vi] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٢٣٠ 

(قَوْلُهُ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ) وَهِيَ مَا فِي الْبَدَائِعِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، فَقُلْت: كَيْفَ هُوَ؟ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَ كَفَّيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ ثَانِيًا فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِذَلِكَ ظَاهِرَ الذِّرَاعَيْنِ وَبَاطِنَهُمَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ بِبَاطِنِ أَرْبَعِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ظَاهِرَ يَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِكَفِّهِ الْيُسْرَى دُونَ الْأَصَابِعِ بَاطِنَ يَدِهِ الْيُمْنَى مِنْ الْمِرْفَقِ إلَى الرُّسْغِ، ثُمَّ يَمُرَّ بِبَاطِنِ إبْهَامِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ إبْهَامِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَفْعَلَ بِالْيَدِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ، وَهَذَا الْأَقْرَبُ إلَى الِاحْتِيَاطِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ الْمُسْتَعْمَلِ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ.

اهـ مُلَخَّصًا، وَمِثْلُهُ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ التُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ وَزَادِ الْفُقَهَاءِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْأَحْوَطُ) هَذَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ السَّيِّدُ أَبُو شُجَاعٍ وَصَحَّحَهُ الْحَلْوَانِيُّ، وَفِي النِّصَابِ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ. وَقِيلَ لَيْسَا بِرُكْنٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَقَاضِي خَانْ، وَإِلَيْهِ مَالَ فِي الْبَحْرِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَالْإِمْدَادِ. وَقَالَ فِي الْفَتْحِ إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ وَلِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمَسْحُ لَيْسَ غَيْرُ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ» إمَّا عَلَى إرَادَةِ الضَّرْبَةِ أَعَمَّ مِنْ كَوْنِهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى الْعُضْوِ مَسْحًا أَوْ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ. اهـ.

وَأَقَرَّهُ فِي الْحِلْيَةِ وَرَجَّحَهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ. وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْكَمَالِ: وَالْمُرَادُ بَيَانُ كِفَايَةِ الضَّرْبَتَيْنِ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُمَا، كَيْفَ وَقَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: لَوْ كَنَسَ دَارًا أَوْ هَدَمَ حَائِطًا أَوْ كَالَ حِنْطَةً فَأَصَابَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ غُبَارٌ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ عَنْ التَّيَمُّمِ حَتَّى يُمِرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ اهـ أَيْ أَوْ يُحَرِّكَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِنِيَّتِهِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْخُلَاصَةِ. وَقَالَ فِي النَّهْرِ: الْمُرَادُ الضَّرْبُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّارِحُ فِيمَا سَيَأْتِي، وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ يَدَيْهِ فَقَبْلَ أَنْ يَمْسَحَ أَحْدَثَ، وَفِيمَا إذَا نَوَى بَعْدَ الضَّرْبِ، وَفِيمَا إذَا أَلْقَتْ الرِّيحُ الْغُبَارَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ فَمَسَحَ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ أَجْزَأَهُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ إقَامَةِ الْقُرْبَةِ) أَيْ لِأَجْلِ عِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الطَّهَارَةِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي بِهِ) ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيمَ يَحْصُلُ بِالْقَوْلِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّهَارَةِ (قَوْلُهُ وَالِاسْتِيعَابُ) الَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الرُّكْنَ هُوَ الْمَسْحُ؛ لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ التَّيَمُّمِ كَمَا مَرَّ، وَالِاسْتِيعَابُ شَرْطٌ؛ لِأَنَّهُ مُكَمِّلٌ لَهُ وَالشَّارِحُ عَكَسَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ فِي كَلَامِهِمْ بِمَا ذَكَرْته (قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ سِتَّةٌ) بَلْ تِسْعَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ) هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْبَحْرِ بِالْيَدِ أَوْ بِأَكْثَرِهَا، فَلَوْ مَسَحَ بِأُصْبُعَيْنِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ كَرَّرَ حَتَّى اسْتَوْعَبَ، بِخِلَافِ مَسْحِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ إذَا مَسَحَهَا مِرَارًا بِأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ لِكُلٍّ حَتَّى صَارَ قَدْرَ رُبُعِ الرَّأْسِ صَحَّ. اهـ إمْدَادٌ وَبَحْرٌ قُلْت: لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَلَوْ تَمَعَّكَ بِالتُّرَابِ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ فَأَصَابَ التُّرَابُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَدْ حَصَلَ. اهـ فَعُلِمَ أَنَّ اشْتِرَاطَ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ مَحَلُّهُ حَيْثُ مَسَحَ بِيَدِهِ تَأَمَّلْ.

 

شرح زاد الفقير للتمرتاشي – دار النوادر - ص = ٢٠٣ 

وعندهما يشترط قربة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة فإن تيمم لصلاة الجنازة أو سجدة التلاوة يجوز هذا التيمم أداء المكتوبات.

 

شرح زاد الفقير للتمرتاشي – دار النوادر - ص = ٢٠٧ 

وكذلك إذا نوى به إباحة الصلاة أو التطع أو المكتوبة جاز...وكذا لو تيمم لصلاة الجنازة...

 

نهاية المراد شرح هدية ابن العماد للنابلسي – دار البيروتي – ص = ٣٦٢ 

قال العلامة ابن الكمال في « إيضاحه » : والمراد بيانَ كفاية الضربتين لا أنّه لا بد من التيمم منهما، كيف وقد دُكِرَ في كتاب الصّلاة: لو كنس داراً، أو هدم حائطا أو كال حنطة ، فأصاب وَجهُهُ وذراعيه غبار لم يجزه ذلك عن التيمم حتى يُمر يده عليه انتهى . والحاصل أنه لا بُدّ من الضربتين، ولا يكفي واحدَةً، ولكن سواء كانتا بيديه، أو بيدي غيره، أو ضربَةً بيديه، وضرَبةً بيدي غيره ، أو ضربهُ بيدي رَجُل، وضرَبَةً بيدي رَجُل آخر والنيهُ فيهما على المتيمم.

قال في « البحر » : ولو أمر غيره بأن يُيمَّمَهُ ؛ جاز بشرط أن ينوي الأمر. فلو ضرب المأمور يده على الأرض بعد نيّة الآمر، ثم أحدث الآمر. قال في التوشيح: ينبغي أن يُبطل بحدّث الآمر على قول أبي شجاع. وظاهرَهُ أَنَّهُ لَا يبطل بحدث المأمور، لما أنّ المأمور آلة، وضربه ضرب للآمر. فالعبرة للآمر. ولهذا اشترطنا نيته لا نيّة المأمور انتهى.

والظاهِرُ أنّ هذه الاستنابة في التيمم جائزة في حالة العُذر وغيره كما يُفَهُمُ من إطلاق « البحر ». وفي « جامع الفتاوى » مصوّرة في المريض ؛ قال : مريض يُيمّمه غيره فالنّيّةً على المريض دونَ الميمّم، وفي الميت على الميمّم انتهى . فلعله مجرّد تصوير بناء على الغالب.

 

المحيط البرهاني في الفقه النعماني لأبي المعالي برهان الدين ابن مازه البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٣٣ 

قال: ثم يضرب يديه ضربة أخرى على الأرض ثم ينفضهما ويمسح اليمن باليسرى ويمسح اليسرى باليمن، يمسح كفيه وذراعيه إلى المرفقين، هذا هو مذهب علمائنا.

 

الاختيار لتعليل المختار لمجد الدين الموصلي - مطبعة الحلبي – ج = ١، ص = ٢١ 

(وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الصَّعِيدِ فَيَنْفُضَهُمَا ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَهُمَا كَذَلِكَ، وَيَمْسَحَ بِكُلِّ كَفٍّ ظَهْرَ ذِرَاعِ الْأُخْرَى وَبَاطِنَهَا مَعَ الْمِرْفَقِ) لِحَدِيثِ عَمَّارٍ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .

(وَالِاسْتِيعَابُ شَرْطٌ) حَتَّى يُخَلِّلَ أَصَابِعَهُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ اعْتِبَارًا بِالْوُضُوءِ. وَرَوَى الْحَسَنُ فِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا يَمَّمَ الْأَكْثَرَ جَازَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَجِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

 

العناية شرح الهداية للبابرتي - دار الفكر – ج = ١، ص = ١٢٥-١٢٦ 

وَكَيْفِيَّتُهُ: أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْفُضَهُمَا حَتَّى يَتَنَاثَرَ التُّرَابُ فَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَ بِهِمَا أُخْرَى فَيَنْفُضَهُمَا وَيَمْسَحَ بِبَاطِنِ أَرْبَعِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ظَاهِرِ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بَاطِنَ ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى إلَى الرُّسْغِ، وَيُمِرُّ بَاطِنَ إبْهَامِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ إبْهَامِ يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَفْعَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ» .

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويتية – ج = ١٤، ص = ٢٥٣ 

ب - مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ:

11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ أَرْكَانِ التَّيَمُّمِ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}.

 

[vii] المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ٢، ص = ٧١ 

فَإِنْ كَانَ مَنْ يُيَمِّمُهُ مَحْرَمًا يَمَّمَهُ بِغَيْرِ خِرَقِهِ لِأَنَّهُ حَلَّ لَهَا مَسُّ هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً يَمَّمَتْهُ بِخِرْقَةٍ تَلُفُّهَا عَلَى كَفِّهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَمَسَّهُ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ

 

[viii] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٣١٥ 

وَلَوْ ذَكَرُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ أَنَّهُمْ لَمْ يُغَسِّلُوهُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ ذَكَرُوا قَبْلَ الدَّفْنِ، أَوْ بَعْدَهُ: فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدَّفْنِ غَسَّلُوهُ وَأَعَادُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَيِّتِ شَرْطٌ لِجَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ طَهَارَةَ الْإِمَامِ شَرْطٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ فَتُعْتَبَرُ طَهَارَتُهُ، فَإِذَا فُقِدَتْ لَمْ يُعْتَدَّ بِالصَّلَاةِ فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ ذَكَرُوا بَعْدَ الدَّفْنِ لَمْ يَنْبُشُوا عَنْهُ؛ لِأَنَّ النَّبْشَ حَرَامٌ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، فَيَسْقُطُ الْغُسْلُ وَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الْمَيِّتِ شَرْطُ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِمَا بَيَّنَّا.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُخْرَجُ مَا لَمْ يُهِيلُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَبْشٍ، فَإِنْ أَهَالُوا التُّرَابَ لَمْ يُخْرَجْ، وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ لَمْ تُعْتَبَرْ لِتَرْكِهِمْ الطَّهَارَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ، وَالْآنَ فَاتَ الْإِمْكَانُ فَسَقَطَتْ الطَّهَارَةُ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ.

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم – دار الكتاب الإسلامي – ج = ٢، ص = ١٩٣ 

(قَوْلُهُ وَشَرْطُهَا إسْلَامُ الْمَيِّتِ وَطَهَارَتُهُ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْكَافِرِ لِلْآيَةِ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُغَسَّلْ؛ لِأَنَّهُ لَهُ حُكْمُ الْإِمَامِ مِنْ وَجْهٍ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ فَلَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِالنَّبْشِ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ بِلَا غُسْلٍ لِلضَّرُورَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ بَعْدُ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ وَيُغَسَّلُ، وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِلَا غُسْلٍ جَهْلًا مَثَلًا، وَلَا يُخْرَجُ إلَّا بِالنَّبْشِ تُعَادُ لِفَسَادِ الْأُولَى، وَقِيلَ: تَنْقَلِبُ الْأُولَى صَحِيحَةً عِنْدَ تَحَقُّقِ الْعَجْزِ فَلَا تُعَادُ.

منحة الخالق

(قَوْلُهُ فَلَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ، فَإِنْ دُفِنَ بِلَا صَلَاةٍ إلَخْ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى قَبْرِهِ لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَكِنْ صُحِّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْقُدُورِيِّ وَصَاحِبِ التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِدُونِ الْغُسْلِ لَيْسَتْ بِمَشْرُوعَةٍ، وَلَا يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ لِتَضَمُّنِهِ أَمْرًا حَرَامًا، وَهُوَ نَبْشُ الْقَبْرِ فَسَقَطَتْ الصَّلَاةُ. اهـ.

 

النهر الفائق شرح كنز الدقائق لعمر ابن نجيم - دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ٣٩٠ 

(وشرطها) الخاص (إسلام الميت) فلا تصح على كافر (وطهارته) فلا تصح على من لم يغسل ولا من عليه نجاسة إذا أمكن غسله فإن لم يمكن بأن دفن بلا غسل ولا يمكن إخراجه إلا بالنبش سقط وصلى على قبره بلا غسل ضرورة فإن لم يهل عليه التراب بعد أخرج وغسل ولو صلى عليه بلا غسل ودفن أعيدت على القبر وقيل تنقلب صحيحة.

 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الكتب العلمية – ص = ٥٨١ 

"أولها إسلام الميت" إما بنفسه أو بإسلام أحد أبويه أو بتبعية الدار وإذا استوصف البالغ الإسلام ولم يصفه ومات لا يصلى عليه حموي كذا في شرح السيد قوله: "لأنها شفاعة الخ" ولقوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً} [التوبة: 84] كذا في الشرح قوله: "والثاني طهارته" عن نجاسة حكمية وحقيقية في البدن فلا تصح على من لم يغسل ولا على من عليه نجاسة وهذا الشرط عند الإمكان فلو دفن بلا غسل ولم يمكن إخراجه إلا بالنبش سقط الغسل وصلي على قبره بلا غسل للضرورة بخلاف ما إذا لم يهل عليه التراب بعد فإنه يخرج ويغسل ولو صلي عليه بلا غسل جهلا أو نسيانا ثم دفن ولا يخرج إلا بالنبش أعيدت على قبره استحسانا لفساد الأولى ويشترط طهارة الكفن إلا إذا شق ذلك لما في الخزانة أنه أن تنجس الكفن بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف الكفن المتنجس ابتداء اهـ

 

تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي للزيلعي - المطبعة الكبرى الأميرية – ج = ١، ص = ٢٤٦ 

وَلَمْ نَعْلَمْ خِلَافًا بَيْنَ الْمَشَايِخِ فِي أَنَّهُ لَا يُنْبَشُ وَقَدْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَوْ بِلَا صَلَاةٍ فَلَمْ يُبِيحُوهُ لِتَدَارُكِ فَرْضٍ لَحِقَهُ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ بِهِ

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٠٧-٢٠٨

(وَشَرْطُهَا) سِتَّةٌ (إسْلَامُ الْمَيِّتِ وَطَهَارَتُهُ) مَا لَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ فَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِلَا غُسْلٍ، وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَوَّلًا اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقُنْيَةِ الطَّهَارَةُ مِنْ النَّجَاسَةِ فِي ثَوْبٍ وَبَدَنٍ وَمَكَانٍ…

حاشية

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ) أَمَّا لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ وَلَمْ يُهَلْ عَلَيْهِ التُّرَابُ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ وَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ جَوْهَرَةٌ (قَوْلُهُ فَيُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِلَا غُسْلٍ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَتَفَسَّخَ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ دُفِنَ بِلَا صَلَاةٍ. هَذَا، وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هُنَاكَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إذَا دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأَنَّهُ صَحَّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْقُدُورِيِّ وَصَاحِبِ التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ لِأَنَّهَا بِلَا غُسْلٍ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ رَمْلِيٌّ وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا) أَيْ ثُمَّ تَذَّكَّرُوا أَنَّهُ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ (قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) لِأَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا لِتَرْكِ الطَّهَارَةِ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالْآنَ زَالَ الْإِمْكَانُ وَسَقَطَتْ فَرِيضَةُ الْغُسْلِ جَوْهَرَةٌ (قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي الْمِفْتَاحِ وَالْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا إلَى التَّجْرِيدِ إسْمَاعِيلُ، لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة سُئِلَ قَاضِي خَانْ عَنْ طَهَارَةِ مَكَانِ الْمَيِّتِ هَلْ تُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ قَالَ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ عَلَى الْجِنَازَةِ لَا شَكَّ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَإِلَّا فَلَا رِوَايَةَ لِهَذَا وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ، وَهَكَذَا أَجَابَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ اهـ. وَفِي ط عَنْ الْخِزَانَةِ إذَا تَنَجَّسَ الْكَفَنُ بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ لَا يَضُرُّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ بِخِلَافِ الْكَفَنِ الْمُتَنَجِّسِ ابْتِدَاءً. اهـ. وَكَذَا لَوْ تَنَجَّسَ بَدَنُهُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ إنْ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُكَفَّنَ غُسِّلَ وَبَعْدَهُ لَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْغُسْلِ فَيُقَيَّدُ مَا فِي الْقُنْيَةِ بِغَيْرِ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْمَيِّتِ

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٢٤ 

(وَإِنْ دُفِنَ) وَأُهِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ (بِغَيْرِ صَلَاةٍ) أَوْ بِهَا بِلَا غُسْلٍ أَوْ مِمَّنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ (صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ) اسْتِحْسَانًا (مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ تَفَسُّخُهُ) مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ هُوَ الْأَصَحُّ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ شُكَّ فِي تَفَسُّخِهِ صُلِّيَ عَلَيْهِ، لكن في النهر عن محمد ؛لا؛، كأنه تقديما للمانع.

حاشية

(قوله: وأهيل عليه التراب) فإن لم يهل أخرج وصلي عليه كما قمناه، "بحر".

(قوله: أو بها بلا غسل) هذا "رواية ابن سماعة"، والصحيح أنه لا يصلي على قبره في هذه الحالة لأنها بلا غسل غير مشروعة كذا في غاية البيان لكن في السراج وغيره "قيل لا يصلي على قبره وقال الكرخي يصلي وهو الاستحسان لأن الأولى لم يعتد بها لترك الشرط مع الإمكان والآن زال الإمكان فسقط فرضية الغسل وهذا يقتضي ترجيح الإطلاق وهو الأولى" نهر.

تنبيه: ينبغي أن يكون في حكم من دفن بلا صلاة من تردى في نحو بئر، أو وقع عليه بنيان ولم يمكن إخراجه بخلاف ما لو غرق في بحر لعدم تحقق وجوده أمام المصلي، تأمل.

تقريرات الرافعي

(قوله الشارح: وأهيل عليه التراب) غسل أو لا.

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٠١ 

يُمِّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدُوهُ غَسَّلُوهُ وَصَلَّوْا ثَانِيًا وَقِيلَ لَا.

حاشية

(قَوْلُهُ يُمِّمَ لِفَقْدِ مَاءٍ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ مَاءٌ فَيُمِّمَ الْمَيِّتُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدُوهُ غَسَّلُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثَانِيًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعَنْهُ يُغَسَّلُ وَلَا تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَفَّنُوهُ وَبَقِيَ مِنْهُ عُضْوٌ لَمْ يُغَسَّلْ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ ذَلِكَ الْعُضْوُ وَلَوْ بَقِيَ نَحْوُ الْأُصْبُعِ لَا يُغَسَّلُ اهـ (قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا) أَيْ يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عَلِمْته.

(قوله: ولو لم يوجد ماء إلخ) في السراج:... "وإذا أهيل عليه التراب وبلغ التراب اللحد لم ينبش وسقط الغسل وعادت الصلاة إلى الجواز، كذا في الخجندي" السندي.

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويتية – ج = ١٤، ص = ٢٧٣ 

حُكْمُ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ:

41 - فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ هُوَ الَّذِي لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلاَ صَعِيدًا يَتَيَمَّمُ بِهِ، كَأَنْ حُبِسَ فِي مَكَان لَيْسَ فِيهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ فِي مَوْضِعٍ نَجَسٍ لَيْسَ فِيهِ مَا يَتَيَمَّمُ بِهِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا لِلْمَاءِ الَّذِي مَعَهُ لِعَطَشٍ، وَكَالْمَصْلُوبِ وَرَاكِبِ سَفِينَةٍ لاَ يَصِل إِلَى الْمَاءِ، وَكَمَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ الْوُضُوءَ وَلاَ التَّيَمُّمَ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَاجِبَةٌ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ مَعَ وُجُوبِ إِعَادَتِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ تَجِبُ إِعَادَتُهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَإِنَّ الصَّلاَةَ عَنْهُ سَاقِطَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنَ الْمَذْهَبِ أَدَاءً وَقَضَاءً (1) . وَفِي مَسْأَلَةِ صَلاَةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ تَفْصِيلاَتٌ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةٌ).

 

[ix] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٢٣١ 

تَتِمَّةٌ] زَادَ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ فِي الشُّرُوطِ شَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ: الْأَوَّلُ انْقِطَاعُ مَا يُنَافِيهِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ حَدَثٍ: وَالثَّانِي زَوَالُ مَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ عَلَى الْبَشَرَةِ كَشَمْعٍ وَشَحْمٍ، لَكِنْ يُغْنِي عَنْ الثَّانِي الِاسْتِيعَابُ كَمَا لَا يَخْفَى.

 

درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو – دار إحياء الكتب العربية - ج = ١، ص = ٣١ 

وَالِاسْتِيعَابُ فَرْضٌ لَازِمٌ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا حَتَّى لَوْ تَرَكَ قَلِيلًا مِنْ مَوَاضِعِ التَّيَمُّمِ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَيَلْزَمُهُ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ وَنَزْعُ الْخَاتَمِ أَوْ تَحْرِيكُهُ وَيَمْسَحُ تَحْتَ الْحَاجِبَيْنِ وَمُوقِ الْعَيْنَيْنِ وَمِنْ وَجْهِهِ ظَاهِرَ الْبَشَرَةِ، وَالشَّعْرَ عَلَى الصَّحِيحِ.

 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الكتب العلمية – ص = ١٢١ 

"الثامن" منها "زوال ما يمنع المسح" على البشرة "كشمه وشحم" لأنه يصير به المسح عليه لا على الجسد.

 

الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويتية – ج = ١٤، ص = ٢٥٤ 

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِزَالَةِ الْحَائِل عَنْ وُصُول التُّرَابِ إِلَى الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ كَنَزْعِ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ بِخِلاَفِ الْوُضُوءِ. وَذَلِكَ لأِنَّ التُّرَابَ كَثِيفٌ لَيْسَ لَهُ سَرَيَانُ الْمَاءِ وَسَيَلاَنُهُ. وَمَحَل الْوُجُوبِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ وَيُسْتَحَبُّ فِي الأُْولَى، وَيَجِبُ النَّزْعُ عِنْدَ الْمَسْحِ لاَ عِنْدَ نَقْل التُّرَابِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ تَخْلِيل الأْصَابِعِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوِ الأْصَابِعِ كَيْ يَتِمَّ الْمَسْحُ.

 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الكتب العلمية – ص = ١٢٠ 

"استيعاب المحل" وهو الوجه واليدان إلى المرفقين "بالمسح" في ظاهر الرواية وهو الصحيح المفتى به فينزع الخاتم ويخلل الأصابع ويمسح جميع بشرة الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والأذن إلحاقا له بأصله. وقيل يكفي مسح أكثر الوجه واليدين وصحح.

حاـشية

"وقيل يكفي مسح أكثر الوجه واليدين" وعلى هذا لو ترك الثلث من غير مسح يجزئه وفي الذخيرة أنه لو ترك أقل من الربع يجزئه ولعله روايتان في المذهب والوجه فيه رفع الحرج أو أنه مسح والإستيعاب فيه ليس بشرط كمسح الخف والرأس قوله: "وصحح" حتى قال الفقيه أبو جعفر ظاهر الرواية ما رواه الحسن أن المتروك لو كان أقل من الربع يجزئه اهـ وعلى هذه الرواية لا يجب تخليل الأصابع ولا نزع الخاتم والسوار لأن ما تحت ذلك أقل من الربع

 

طوالع الأنوار شرح الدر المختار لمحمد عابد السندي – رسالة دكتوراه لعبد الرشيد السندي – ج = ١ ص = ٣٥٨

ومفهومه أنه لو ترك الربع لا يجزؤه لكن المذكور في كثير من الكتب المعتبرة كالتحفة والمحيط والبدائع والاختيار وغيرها أنه إن تيمم الأكثر جاز وهو يصدق على ما إذا ترك الثلث مثلا فضلا عن الربع ومنهم من قال في وجه هذه الرواية دفعا للحرج حتى أن الحلواني قال ينبغي أن تحفظ هذه الرواية لكثرة البلوى ومنهم من قال لأن هذا مسح فلا يجب فيه الاستيعاب كمي الرأس ولا يخفى ما في كل من الوجهين فعلى رواية الحسن نزع الخاتم والسوار وتخليل الأصابع لا يجب...

 

فتاوى أبي الليث السمرقندي – دار الكتب العلمية - ص = ٤٥ 

قالوا: إذا تيمم فمسح الأكثر من وجهه والأكثر من ذراعيه وكفيه أجزأه التيمم -

 

جامع المضمرات والمشكلات في شرح مختصر الإمام القدوري – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ١٩٥

وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لو تيمم للأكثر جاز (تحفة الفقهاء:١/٣٦)  وقاضي خان رضي الله عنه به يفتي.

 

مسائل الإمام أبي حنيفة برواية الحسن بن زياد اللؤلؤي للدكتور شوكت كراسنيش الألباني – دار الرسالة العالمية - ص = ١٩٤

وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن مسح أكثر الأعضاء في التيمم يقوم مقام الكل. وهي رواية معتمدة عند بعض الحنفية إذ اعتمدها شمس الأئمة الحلواني وقال ينبغي أن تحفظ هذه الرواية لكثرة البلوى وفي الحلاصة وهو الأصح وكذا في الحاوي.

 

حلبة المجلي لابن أمير الحاج – دار الكتب العلمية - ج = ١، ص = ٢٠٠

كذا في الذخيرة وهو يفيد مفهوم مخالفة أنه لو ترك الربع لا يجزئه لكن المذكور في كثير من الكتب المعتبرة كالتحفة ومحيط رشي الدين والبدائع والاختيار وغيرها أنه إذا تيمم الأكثر جاز وهو يصدق على ما إذا ترك الثلث مثلا فضلا عن الربع ومنهم من قال في وجه هذه الرواية دفعا للحرج حتى عن الحلواني ينبغي أن يحفظ هذه الرواية لكثرة البلوى ومنهم من قال لأن هذا مسح فلا يجب فيه الاستيعاب كمس الرأس....قال أبو جعفر ظاهر الرواية ما رواه الحسن أن المتروك لو كان أقل من الربع يجزئه...

 

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري للكادوري - المطبعة الخيرية – ج = ١، ص = ٢٢ 

وَيُشْتَرَطُ الِاسْتِيعَابُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَسْحُ اللِّحْيَةِ وَلَا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ

النهر الفائق شرح كنز الدقائق لعمر ابن نجيم - دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ١٠١

قال في الخانية ويمسح من وجهه ظاهر البشرة والشعر على الصحيح وكأنه يحترز بذلك عما جزم به الحدادي من انه لا يجب عليه مسح اللحية وفي المجتبى مسح العذار شرط على ما حكي عن اصحابنا والناس عنه غافلون

 

درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو – دار إحياء الكتب العربية - ج = ١، ص = ٣١ 

حاشية

وَمِنْ وَجْهِهِ ظَاهِرَ الْبَشَرَةِ، وَالشَّعْرَ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَفِي السِّرَاجِ لَا يَجِبُ مَسْحُ اللِّحْيَةِ وَلَا الْجَبِيرَةِ اهـ.

 

البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري لابن نجيم – دار الكتاب الإسلامي – ج = ١، ص = ١٥٢

وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ فَوْقَ الْمِرْفَقِ لَا يَجِبُ الْمَسْحُ يَعْنِي اتِّفَاقًا وَيَمْسَحُ تَحْتَ الْحَاجِبَيْنِ وَفَوْقَ الْعَيْنَيْنِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَعْزِيًّا إلَى الْحِلْيَةِ تَبَعًا لِلدِّرَايَةِ يَمْسَحُ مِنْ وَجْهِهِ ظَاهِرَ الْبَشَرَةِ وَالشَّعْرِ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ.

لَكِنْ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَسْحُ اللِّحْيَةِ فِي التَّيَمُّمِ وَلَا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ.

منحة الخالق

(قَوْلُهُ: وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَعْزِيًّا إلَى الْحِلْيَةِ) أَقُولُ: فِي حِفْظِي أَنَّ الْحِلْيَةَ الَّتِي يَنْقُلُ عَنْهَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي مَا فِي السِّرَاجِ.

 

معراج الدراية – مخطوط – ج = ١، ص = ٥٨ 

وفي الحلية يمسح من وجهه ظاهر البشرة وظاهر الشعر على الصحيح ومن أصحابنا من قال يجب إيصال التراب إلى باطن الشعور الأربعة  كما يجب إيصال الماء في الوضوء

 

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - دار الفكر – ج = ١، ص = ٢٣٧ 

فَيَمْسَحُهُ) أَيْ الْمِرْفَقَ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ ط (قَوْلُهُ الْأَقْطَعُ) أَيْ مِنْ الْمِرْفَقِ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ رَأْسَ الْعَضُدِ؛ لِأَنَّ الْمِرْفَقَ مَجْمُوعُ رَأْسَيْ الْعَظْمَاتِ رَحْمَتِيٌّ، فَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ فَوْقَ الْمِرْفَقَيْنِ لَا يَجِبُ اتِّفَاقًا ط

 

حاشية الطحطاوي على الدر – مكتبة رشيدية - ج = ١، ص = ١٢٧

ولا يجب عليه مسح اللحية ولا الجبيرة كما في البحر عن السراج.

 

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الكتب العلمية – ص = ١٣٦ 

"وإن ضره المسح تركه" إتفاقا دفعا للحرج لأن الغسل سقط بالعذر فالمسح أولى وفي المبتغي بالغين ومن كان جميع رأسه مجروحا لا يجب المسح عليه لأن المسح بدل عن الغسل ولا بدل له وقيل يجب اهـ قال في البحر والصواب هو الوجوب وقوله المسح بدل عن الغسل غير صحيح بل المسح على الرأس أصل بنفسه لا بدل كما لا يخفي اهـ وهو مخالف لما في الوهبانية والقنية من سقوطه وقد يقال في التوفيق إن كان الواجب غسل الرأس كما في الغسل وضره المسح سقط وإن كان الواجب المسح كما في الوضوء وضره لا يسقط ويمسح على العصابة لأن المسح في الأول بدل وفي الثاني أصل ويحرر

DISCLAIMER - AskImam.org questions
AskImam.org answers issues pertaining to Shar'ah. Thereafter, these questions and answers are placed for public view on www.askimam.org for educational purposes. However, many of these answers are unique to a particular scenario and cannot be taken as a basis to establish a ruling in another situation or another environment. Askimam.org bears no responsibility with regards to these questions being used out of their intended context.
  • The Shar's ruling herein given is based specifically on the question posed and should be read in conjunction with the question.
  • AskImam.org bears no responsibility to any party who may or may not act on this answer and is being hereby exempted from loss or damage howsoever caused.
  • This answer may not be used as evidence in any Court of Law without prior written consent of AskImam.org.
  • Any or all links provided in our emails, answers and articles are restricted to the specific material being cited. Such referencing should not be taken as an endorsement of other contents of that website.
The Messenger of Allah said, "When Allah wishes good for someone, He bestows upon him the understanding of Deen."
[Al-Bukhari and Muslim]